ترك [ الحلائل ] « 1 » والإمارة هاربا * ومضى [ يخبط كالبعير ] « 2 » الشارد
وفي الجامع اللطيف « 3 » : لما هرب عبد الواحد وقصد المدينة جهز جيشا من المدينة إلى أبي حمزة ، فخرج أبو حمزة قاصدا المدينة ، فلقيه جيش عبد الواحد بقديد « 4 » ، وكان الظفر لأبي حمزة ، ثم قصد المدينة وقتل بها جماعة ، وبلغ خبره مروان ؛ فجهز إليه عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي في أربعة آلاف فارس ، فالتقى هو وأبو حمزة بالأبطح « 5 » ، فقتل أبو حمزة ، وكان عسكره خمسة عشر [ ألفا ] « 6 » وظفر عبد الملك به « 7 » .
وممن ولي مكة لمروان : الوليد بن [ عروة ] « 8 » السعدي « 9 » ، ابن أخي عبد الملك المذكور ، وأنه كان على مكة والمدينة في سنة إحدى وثلاثين ومائة « 10 » . ويقال : إن محمد بن عبد الملك بن مروان كان على مكة والمدينة سنة ثلاثين ومائة ، وأنه حج بالناس فيها . واللّه أعلم . كذا في الجامع اللطيف « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : الخلائق . والمثبت من : تاريخ الطبري ، الموضع السابق ، والكامل ( 5 / 40 ) .
( 2 ) في الأصل : يتخبط مثل البعير . والتصويب من تاريخ الطبري ، الموضع السابق .
( 3 ) الجامع اللطيف ( ص : 290 - 291 ) .
( 4 ) قديد : موضع قرب مكة ( معجم البلدان 4 / 313 ) ، وما زال معروفا بهذا الاسم إلى الآن .
( 5 ) الأبطح : أثر المسيل من الرمل المنبسط على وجه الأرض بين مكة ومنى ( معجم البلدان 1 / 74 ) .
( 6 ) في الأصل : ألف .
( 7 ) الكامل ( 5 / 39 - 40 ) ، وشفاء الغرام ( 2 / 300 - 301 ) .
( 8 ) في الأصل : مروان . وانظر مصادر ترجمته .
( 9 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 302 ) ، وغاية المرام ( 1 / 298 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 197 ) .
( 10 ) إتحاف الورى ( 2 / 165 ) .
( 11 ) الجامع اللطيف ( ص : 290 - 291 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 164 ) ، والكامل لابن الأثير