العرق الأبيض الذي على باب الشعب ، فجاء إسماعيل وسعى ليأخذ الكبش [ فزاغ ] « 1 » عنه ، فلم يزل يعرض له حتى أخذه على الصخار التي بأصل الجبل على باب الشعب الذي يقال له : مسجد الكبش ، ثم اقتاده إبراهيم عليه الصلاة والسلام حتى نحره في المنحر « 2 » ، وقيل : نحره على ذلك الصفا - أي : الصخار الصافية - . ذكره الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال « 3 » .
وذكر الفاكهي « 4 » خبرا على أنه يقتضى أن هذا الكبش نحر بين الجمرتين بمنى - أي : الجمرة الأولى والوسطى - بقرب مسجد النحر .
ويؤيده : ما ذكره المحب الطبري « 5 » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نحر الكبش في المحل الذي ينحر فيه الخلفاء اليوم .
قال المحب الطبري « 6 » : وذلك في سفح الجبل المقابل له - أي : لثبير - .
وأشار المحب الطبري إلى الموضع الذي يقال له اليوم : دار النحر بمنى ، فإن أمامها كان ينحر هدي صاحب اليمن قريبا من العقبة . ذكره القرشي « 7 » .
وذكر القطب قصة الذبيح وهي مشهورة معلومة « 8 » .
هامش
( 1 ) في زبدة الأعمال والأزرقي : فحاد .
( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 175 ) .
( 3 ) زبدة الأعمال ( ص : 151 - 152 ) .
( 4 ) أخبار مكة ( 5 / 124 ) .
( 5 ) القرى ( ص : 448 ) .
( 6 ) القرى ( ص : 449 ) .
( 7 ) البحر العميق ( 3 / 288 ) .
( 8 ) الإعلام ( ص : 451 ) .