وقال الأسدي « 1 » : مقابل الحجون وأنت مصعد على يمينك يقال : إنه موضع الخط الذي خطه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لابن مسعود ليلة سمع منه الجن .
قال : وهو يسمى الآن مسجد البيعة ، يقال : إنهم بايعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك المحل ، وفيه نزلت :
قُلْ أُوحِيَ . . .
إلى آخر السورة [ الجن : 1 - 28 ] . انتهى .
قلت : هو الآن عمار وعليه قبة صغيرة .
ومن ذلك : المسجد الذي يقال له : مسجد الإجابة وهو بالأبطح ، ويسمى بالبطحاء وبخيف بني كنانة ، وهو المسمى الآن بالمعابدة . وحدّه إلى جبل ثقبة .
والموضع الذي نزل النبي صلى اللّه عليه وسلم هو الموضع المسمى بمسجد الإجابة . كذا في حاشية الشيخ سنبل على منسك الدر . اه .
[ وهو ] « 2 » على يسار الذاهب إلى منى في شعب قرب ثنية أذاخر « 3 » ، ويقابله جبل زرود الذي يشرف على البياضية ، وهو مسجد مشهور عند أهل مكة يقال : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى المغرب فيه . ذكره القرشي « 4 » .
ثم قال : وهو الآن خراب جدا ، وجدرانه ساقطة إلى [ القبلة ] « 5 » ، وفيه حجر مكتوب [ فيه ] « 6 » إنه مسجد الإجابة ، وأنه عمّر سنة عشرين وسبعمائة .
Footnote
( 1 ) إخبار الكرام ( ص : 67 ) .
( 2 ) قوله : وهو ، زيادة على الأصل .
( 3 ) أذاخر : جبل يشرف على الأبطح من الشمال ، ويتصل بالحجون من الشرق ، ولا زالت هناك ثنية تعرف بثنية أذاخر ، منها دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، وريع أذاخر لا زال معروفا بمكة حتى الآن ( معالم مكة التاريخية ص : 22 - 23 ، والأزرقي 2 / 289 ) .
( 4 ) البحر العميق ( 3 / 288 ) ، وانظر : الجامع اللطيف ( ص : 206 ) .
( 5 ) في الأصل : القبلي .
( 6 ) قوله : فيه ، زيادة من ب .