وفيه تجلّى الروح في الموقف الذي * به اللّه في وقت البداءة سوّاه
وتحت تخوم الأرض في السّبع أصله * ومن بعد هذا اهتزّ بالسّفل أعلاه
ولما تجلّى اللّه قدّس ذكره * لطور تشظّى فهو إحدى شظاياه
ومنها ثبير ثم ثور بمكة * كذا قد أتى في نقل تاريخ مبدأه
وفي طيبة أيضا ثلاث فعدّها * فعير وورقاء أحد [ قد ] « 1 » رويناه
ويقبل فيه ساعة الظّهر من [ دعا ] « 2 » * به وينادى من دعانا أجبناه
وفي أحد الأقوال في عقبه حراء * أتى [ لقابيل هابيل ] « 3 » غثاه
ومما حوى سرّا حوته صخوره * من التّبر إكسير يقام بسكناه
سمعت به [ تسبيحة ] « 4 » غير مرّة * وأسمعته جمعا فقالوا : سمعناه
به مركز النّور [ الإلهيّ ] « 5 » مثبتا * فلّله ما أحلى مقاما بأعلاه
ذكره القرشي « 6 » . انتهى .
ومنها : جبل ثور وهو بأسفل مكة ، وسماه البكري : أبو ثور ، والمعروف فيه : ثور ، كما ذكره الأزرقي والمحب الطبري « 7 » .
وهو من مكة على ثلاثة أميال على ما ذكره ابن الحاج وابن جبير « 8 » .
وقال البكري : إنه على ميلين من مكة ، وفوقه الغار الذي دخله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والغار ثقب في أعلا ثور ، وثور : جبل على مسيرة ساعة من مكة .
هامش
( 1 ) قوله : قد ، زيادة على الأصل لاستقامة الوزن الشعري .
( 2 ) في الأصل : دعاه . والتصويب من بهجة النفوس .
( 3 ) في الأصل : قابيل لهابيل .
( 4 ) في الأصل : تسبيحا .
( 5 ) في الأصل : الإله . والتصويب من بهجة النفوس .
( 6 ) البحر العميق ( 3 / 294 ) .
( 7 ) الأزرقي ( 2 / 294 ) ، والقرى ( ص : 665 ) .
( 8 ) رحلة ابن جبير ( ص : 122 ) .