المضيق ، وقد ذكر حدّ المزدلفة بما ذكرناه جماعة من العلماء منهم : عطاء ، كما في تاريخ الأزرقي عنه « 1 » ، والإمام الشافعي في كتابه « الأم » « 2 » ، لأنه قال :
المزدلفة حدّها من حيث يفيض من مأزمي عرفات إلى أن يأتي قرن محسر ، هكذا على يمينك وشمالك من تلك المواطن القوابل ، والظواهر ، والنجاد ، والوادي ، كل ذلك من المزدلفة . انتهى .
وسميت مزدلفة ؛ لازدلاف الناس إليها - أي : اقترابهم - وقيل : لمجيء الناس إليها في زلف من الليل - أي ساعات - وقيل : غير ذلك ، ويقال للمزدلفة : جمع ، سميت بذلك لاجتماع الناس بها ، وقيل : لاجتماع آدم وحواء فيها ، وقيل : لجمع الصلاتين فيها . وبها مسجد حول قزح « 3 » ، وهو صغير ] « 4 » ، مربع ليس بالطويل [ الحيطان ] « 5 » ، طوله إلى جهة القبلة ستة وعشرون [ ذراعا ] « 6 » إلا ثلث ذراع غير أن الجهة التي على يسار المصلي تنقص في الطول عن الجهة اليمنى خمسة أذرع إلا [ ثلثا ] « 7 » ، وعرضه اثنان وعشرون ذراعا ، وفي قبلته محراب فيه حجر مكتوب : أن الأمير يلبغا [ الخاصكي ] « 8 » جدّد هذا المكان بتاريخ القعدة سنة ستين وسبعمائة . وذرع
هامش
( 1 ) الأزرقي ( 2 / 190 - 193 ) .
( 2 ) الأم ( 2 / 212 ) .
( 3 ) قزح : جبيل صغير يقع في الطرف الجنوبي الشرقي من مزدلفة ، أقيم عليه اليوم قصر ملكي ، وهو يشرف على مسجد المشعر الحرام من الجنوب ، وبينه وبين ذات السليم ( مكسر ) الطريقان ( 3 و 4 ) المؤديان إلى طريق ضب . والجبل الذي كان يعرف ( بالمقيدة ) لأنهم كانوا يوقدون عليه النار ، ولا زال قزح على حاله لم يؤخذ منه إلا اليسير .
( 4 ) إلى هنا ينتهي المستدرك من شفاء الغرام .
( 5 ) قوله : الحيطان ، زيادة من شفاء الغرام ( 1 / 585 ) .
( 6 ) في ب : ذرعا ، وكذا وردت في الموضع التالي .
( 7 ) في ب : ثلث .
( 8 ) في ب : الخصفكي . والمثبت من شفاء الغرام ، الموضع السابق . -