وعن جابر رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « وقفت هاهنا ، وعرفة كلها موقف » . أخرجه مسلم ومالك « 1 » ، وزاد : « وارتفعوا عن بطن عرنة ، والمزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن محسر » . زاد الطحاوي عن ابن عباس : « وشعاب مكة كلها منحر » . انتهى من البحر العميق « 2 » .
[ قال ] « 3 » : شيخنا في توضيح المناسك : ويكره الوقوف على جبالها التي ليست في وسطها ، وأما التي في وسطها كجبل الرحمة وغيرها فلا يكره ، ويكره الوقوف بمسجد عرفة ويقال له : مسجد إبراهيم للخلاف هل هو من عرفة أم لا ؟
وأما فضل يوم عرفة . . . « 4 » .
وعرفة قيل : اسم للمكان ، وقيل : لليوم . حكاه القرشي « 5 » .
وإنما سميت عرفة ؛ لأن آدم عليه الصلاة والسلام اجتمع فيه مع حواء ، وقيل : كان جبريل عليه السلام لما علّم إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال له : عرفت المناسك ؟ قال : نعم ، وقيل غير ذلك . ذكره الحلبي « 6 » .
تنبيه : في حاشية الصفطي على ابن تركي : وأما ما اشتهر على ألسنة العوام من أنه إن كان الوقوف بعرفة يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة ، أو من اثنتين « 7 » وسبعين حجة في غير الجمعة ، أو غير ذلك من
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2 / 893 ) ، ومالك ( 1 / 388 ) .
( 2 ) البحر العميق ( 2 / 47 ) .
( 3 ) قوله : قال ، زيادة على الأصل .
( 4 ) كذا في الأصل .
( 5 ) البحر العميق ( 2 / 48 ) .
( 6 ) السيرة الحلبية ( 1 / 249 ) .
( 7 ) في الأصل : اثنين .