وذكر النووي على ما ذكره الفاسي « 1 » : أن درج الصفا إحدى [ عشرة ] « 2 » درجة . وسبب هذا الاختلاف أن الدرج يعلو عليها التراب فيخفيها . قال الفاسي : وما أظن النووي شاهد ذلك من عدد الدرج التي للصفا ، وإنما قلّد في ذلك الأزرقي أو غيره من المصنفين ؛ لأنه يبعد أن تعلو الأرض من عهد النووي إلى اليوم [ علوا ] « 3 » يغيب من الدرج الذي بالصفا القدر الذي وجدناه مدفونا . اه .
وذكر سليمان بن خليل في الرد على أبي حفص [ بن ] « 4 » الوكيل - من الشافعية - في إيجابه الرقي على الصفا والمروة ، وتعليله إيجاب ذلك بأنه [ لا يمكنه استيضاح ] « 5 » ما بينهما إلا بالرقي [ عليهما ] « 6 » ، وقد كان هذا قبل أن يعلو الوادي ؛ لأن الدّرج كانت كثيرة ، وكان الوادي نازلا حتى إنه كان يصعد درجا كثيرا ليرى البيت حتى أنه كان يمر الفرسان في المسعى والرماح قائمة معهم ، ولا يرى من في المسجد إلا رؤوس الرماح ، فأما اليوم فإنه يرى البيت من غير أن يرقى على شيء من الدرج « 7 » .
وفي شفاء الغرام أيضا « 8 » : المروة : الموضع الذي هو منتهى السعي ، وهو في أصل جبل قعيقعان ، على ما قاله أبو [ عبيد ] « 9 » البكري . وقال النووي :
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 560 ) .
( 2 ) في الأصل : عشر .
( 3 ) قوله : علوا ، زيادة من شفاء الغرام .
( 4 ) زيادة من شفاء الغرام .
( 5 ) في الأصل : لا يمكن استيفاء . والمثبت من شفاء الغرام ( 1 / 560 ) .
( 6 ) في الأصل : عليها . والمثبت من شفاء الغرام .
( 7 ) شفاء الغرام ( 1 / 560 ) .
( 8 ) شفاء الغرام ( 1 / 583 ) .
( 9 ) في الأصل : عبيدة . وانظر : كشف الظنون ( 2 / 1664 ) .