محمد بن إبراهيم المرشدي ، [ وجدّد ] « 1 » في الرّواق القبلي من الجانب الثاني سبعة عقود « 2 » .
وفي سنة ست وتسعمائة أمر السلطان الغوري بعمارة باب إبراهيم وأن يجعل في علوه قصرا وبجانبه بيتان وبترخيم الحجر . انتهى .
ثم آل أمر الحرمين إلى سلاطين آل عثمان أيدهم اللّه بالعز والنصر فهدموا جميع ما ذكر وغيّروه بعمارة حسنة كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى .
فائدة : لما كانت سلطنة السلطان سليم بعد فتح مصر في عام اثنين وعشرين وتسعمائة أمر بالمحمل الشريف وبعمارة مقام الحنفي وبإرسال حب إلى أهل الحرمين .
الفصل الثاني : في تجديد آل عثمان الحرم الشريف وتعمير سقفه بقبب ، وانتظامه بهذه الحالة الموجودة إلى الآن ، وذكر ذرعه وعدد أساطينه وقببه وشرفاته وبيبانه إلى آخر ما يأتي إن شاء اللّه
قال القطب الحنفي « 3 » : اعلم أن هذه العمارة الموجودة الآن وقعت في أيام السلطان سليم خان عليه من اللّه الرحمة والرضوان ، وسبب الأمر الشريف : أن الرواق الشرقي مال إلى ناحية الكعبة بحيث برزت رؤوس أخشاب السقف من محل تركيبها في جدار المسجد ، وذلك الجدار هو جدار مدرسة قايتباي وجدار مدرسة الأفضلية « 4 » في شرق المسجد ، وفارق
هامش
( 1 ) في الأصل : وحده . انظر إتحاف الورى ( 4 / 281 ) .
( 2 ) إتحاف الورى ( 4 / 280 - 281 ) .
( 3 ) الإعلام ( ص : 390 - 397 ) .
( 4 ) المدرسة الأفضلية : هي مدرسة الملك الأفضل عباس بن الملك المجاهد صاحب اليمن ، تقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام ، وقفت على فقهاء الشافعية سنة 770 ه ( العقد -