لدبل « 1 » محاذي لطرف قبة الفراشين إلى باطن العمود المذكور ، فيفيض الماء فيه ويملأ البركة المذكورة ، فتدخل الناس وتشرب من البركة بمغاريف .
قال الفاسي : والذي عمّرها بهذه الصفة - أي : جعل الدبل المتصل بها من زمزم والعمود الذي في باطنها - ابن الظاهر برقوق في ثمانمائة وسبعة .
اه .
وقال الشيخ عبد الرؤوف المناوي : سقاية العباس كانت حياضا بالمسجد الحرام والآن تسقي في بركة . وأصلها بيد قصي ، ثم لابنه عبد مناف ، ثم لابنه هاشم ، ثم لابنه عبد المطلب ، ثم لابنه العباس ، ثم لابنه عبد اللّه بن عباس ، ثم لابنه علي وهكذا ، ثم صارت لغيرهم .
وقال الجلال السيوطي في رسالته : الأساس في مناقب بني العباس : ثم من بعد علي بن عبد اللّه صارت لابنه محمد ، ثم لابنه عبد اللّه ، ثم لابنه المنصور أبي جعفر ، ثم لابنه المهدي أبي عبد اللّه محمد ، ثم لابنه أبي جعفر هارون الرشيد ، إلى أن قال : ثم لابنه الموفق علي ، إلى أن قال : ثم ليعقوب المقتدر بأمر اللّه « 2 » ، ثم لابنه عز الدين المستنجد بأمر اللّه . اه .
وكانت لهم نوّاب إلى أن بقيت في ذرية أولاد الشيخ علي بن محمد بن داود البيضاوي المعروفين الآن [ ببيت ] « 3 » الريس . وقد تركت الآن سقاية العباس وصارت الحجاج والناس يشربون من دوارق وأزيار « 4 » توضع بالمسجد محبة من أهل الخير .
هامش
( 1 ) الدبل : جدول الماء أو القناة المجهزة المصنوعة لتجميع المياه ( لسان العرب ، مادة : دبل ) .
( 2 ) في الغازي ( 1 / 573 ) : المقتدر باللّه .
( 3 ) في الأصل : بيت . وانظر : الغازي ( 1 / 573 ) ، والتاريخ القويم ( 3 / 77 ) .
( 4 ) الدّورق : مقدار لما يشرب ، يكتال به ( لسان العرب ، مادة : درق ) .
والزّير : الحبّ الذي يجعل فيه الماء ( لسان العرب ، مادة : زير ) .