وذكر الفاكهي « 1 » : أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام حفر زمزم بعد جبريل عليه السلام ثم عقب عليه ذو القرنين .
وفي الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يرحم اللّه أم إسماعيل لو تركت زمزم » ، أو قال : « لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا » « 2 » .
وفي السيرة الحلبية « 3 » ولفظه : ففي ربيع الأبرار : أن جبريل عليه السلام أخرج زمزم مرتين ، مرة لآدم عليه السلام ، ومرة لإسماعيل عليهما الصلاة والسلام . اه .
والذي في ربيع الأبرار « 4 » ولفظه : زمزم هزمة « 5 » جبريل أنبطها مرتين ، مرة لآدم عليه الصلاة والسلام فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند الطوفان ، ومرة لإسماعيل . ذكره في باب العيون والآبار . انتهى .
وعلى باب بئر زمزم مكتوب « 6 » أبيات أولها « 7 » :
سرور لسلطان البرية والورى « 8 »
إلى أن قال :
حفيرة إسماعيل أعني ابن هاجر « 9 » * وركضة جبريل على عهد آدم
تأمل . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الفاكهي ( 2 / 9 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري من حديث ابن عباس ( 2 / 834 ح 2239 ) .
( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 51 ) .
( 4 ) ربيع الأبرار ( 1 / 245 ) .
( 5 ) الهزمة : النقرة في الصخرة ونحوه ، وما تطامن من الأرض ( اللسان ، مادة : هزم ) .
( 6 ) في الأصل زيادة كلمة : رد ، فوق الكلمة السابقة .
( 7 ) انظر هذه الأبيات في : التاريخ القويم ( 3 / 82 ) .
( 8 ) في الأصل : سرور لملك للبسيطة والورى . والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق .
( 9 ) في الأصل : حفيرة إبراهيم يوم ابن آجر . والمثبت من التاريخ القويم ، الموضع السابق .