باب الكعبة ، وممن عمّره الملك شعبان صاحب مصر وكذلك المنصور « 1 » .
انتهى كلامه .
قال القطب الحنفي « 2 » : وبلصق الكعبة في وسط مقام جبريل عليه السلام ، في الحفرة التي على يمين باب الكعبة حجر من الرخام الأزرق الصافي ، منقور فيه ما صورته : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمر بعمارة هذا المطاف الشريف سيدنا ومولانا الإمام الأعظم المفترض الطاعة على سائر الأمم أبو جعفر المنصور [ المستنصر ] « 3 » باللّه أمير المؤمنين بلّغه اللّه آماله وذلك في سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم » . انتهى .
وهذا الحجر موجود عليه ما ذكر من الكتابة وقد قرأته ، وبجنبه حجر صغير قيل : إن لمسه أمان من اليرقان « 4 » . كذا في منائح الكرم « 5 » .
والحفرة المشار إليها جدد رخامها على ما ذكره التقي الفاسي في شفاء الغرام الذي هو بها الآن في سنة إحدى وثمانمائة ، وقد ( حرر ذرعها ) « 6 » فكان طولها من الجهة الشامية إلى الجهة اليمانية أربعة أذرع ، وعرضها من الجهة الشرقية إلى جدر الكعبة ذراعان وسدس ، وعمقها نصف ذراع ، كل ذلك بذراع الحديد ، والحفرة المشار إليها لم ترخم إلا بعد قدوم ابن جبير « 7 »
هامش
( 1 ) هو : الملك المنصور لاجين المنصوري ، من ملوك مصر ، تولى السلطنة سنة 696 ه ، وقتل سنة 698 ه ( البداية والنهاية 13 / 348 - 14 / 3 ) .
( 2 ) الإعلام ( ص : 177 ) .
( 3 ) زيادة من الإعلام ( ص : 177 ) .
( 4 ) اليرقان : آفة تصيب الإنسان يصيبه منها الصفّار في جسده ( لسان العرب ، مادة : أرق ) .
( 5 ) لم أجده في منائح الكرم .
( 6 ) في ب : حرر أمورا تتعلق بذرعها . وقد شطب عليها في الأصل .
( 7 ) رحلة ابن جبير ( ص : 74 ) .