قالوا : نعم ، هذا موضعه ، فلما [ استثبت ] « 1 » ذلك عمر رضي اللّه عنه وتحقق عنده ، أمر به فأعلم ببناء ربطه تحت المقام ، ثم حوّله ، فهو في مكانه هذا إلى اليوم .
وروى الأزرقي أيضا « 2 » عن [ ابن ] « 3 » أبي مليكة أنه قال : موضع المقام هو هذا الذي به اليوم ، وهو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر رضي اللّه عنه ، [ فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر ] « 4 » فرده بمحضر من الناس .
ونقل الأزرقي « 5 » عن عروة بن الزبير : أن المقام كان عند [ سقع ] « 6 » البيت ، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن . وأما ما يقوله الناس :
أنه كان هنالك موضعه فلا . انتهى كلام الأزرقي .
وقال مالك في المدونة « 7 » - رضي اللّه عنه - : كان المقام على عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في مكانه اليوم ، وكان أهل الجاهلية ألصقوه بالبيت خيفة السيل وكان ذلك في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وعهد أبي بكر ، فلما ولي عمر رضي اللّه عنهما ردّه بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها حين أخبروه .
هامش
( 1 ) في الأصل : اثتثبت . والتصويب من الأزرقي والبحر العميق ، انظر الموضعين السابقين .
( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 35 ) ، وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 391 ) .
( 3 ) قوله : ابن ، زيادة على الأصل . وانظر : تقريب التهذيب ( ص : 312 ) .
( 4 ) ما بين المعكوفين زيادة من الأزرقي ( 2 / 35 ) ، والبحر العميق ( 3 / 271 ) .
( 5 ) أخبار مكة للأزرقي ( 2 / 35 ) .
( 6 ) في الأصل : صنع . والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق .
وسقع البيت : ناحيته .
( 7 ) المدونة الكبرى ( 2 / 452 ) .