« توضيح المناسك » ، وحاشيته لشيخنا الشيخ حسين - مفتي المالكية بمكة - ابن إبراهيم بن حسين بن محمد بن عامر ، والمغربي أصلا ، وغيرهم من فحول الرجال » .
ثم إن المؤلف - رحمه اللّه - زيّن هذا البحث التاريخي بالنقول القرآنية والحديثية والفقهية ، فينقل عن أهل التفسير - كالطبري وابن كثير والبيضاوي والنسفي والجلالين - ما يستدل به على موضوعه ، وينقل عن أهل الحديث ، كالبخاري ومسلم ومالك وأصحاب السنن والمسانيد والمعاجم النور الذي ظهر من مشكاة النبوة ، وينقل عن أهل الفقه كأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وغيرهم من الفقهاء ممن تكلم في المناسك وما يتعلق بها ، فلم يدع مصدرا أو مرجعا يستفاد منه في هذه السبيل إلا وجعل لكتاب التحصيل منه نصيب ، ومما يدلك على ذلك كثرة المصادر والمراجع التي أثبتها وعزا إليها في طيات كتابه « 1 » .
وهو - رحمه اللّه - ينقل النصوص من المصادر والمراجع أحيانا مطابقة ، وأحيانا بتصرف .
6 - منهج المؤلف في نقل الآثار :
من خلال النظر في ثنايا التحصيل يظهر لك ما عليه المؤلف من المعرفة في الصنعة الحديثية ، فقد جمع أدلته من كتب الصحاح ومن السنن ومن المسانيد ومن المعاجم الحديثية . فيورد المؤلف - رحمه اللّه - الحديث مع العزو إلى مصدره في الغالب .
مثال ذلك قول المؤلف : وفي البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما :
« لما أتى إبراهيم عليه السلام من الشام لزيارة ولده بمكة إسماعيل فسأل
هامش
( 1 ) انظر موارد الصباغ في كتابه هذا « التحصيل » ص : 26 .