وارتفاعه عن الأرض ثلاثة أذرع إلا سبع أصابع .
قال ابن جريج : وسمعت من يصف الحجر لون مؤخره الذي في الجدار ، قال بعضهم : هو مورد ، وقال بعضهم : هو أبيض كالفضة « 1 » .
ويروى : أن الحجر الأسود كان لونه قبل الحريق مثل لون المقام فلما احترق اسودّ . انتهى .
وذكر شيخنا ولفظه : وقال محمد بن نافع الخزاعي : تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع فإذا السواد في رأسه فقط ، وسائره أبيض ، وطوله قدر عظم الذراع ، وذلك لما اقتلعه أبو طاهر القرمطي على ما يأتي إن شاء اللّه .
انتهى من حاشيته [ على ] « 2 » توضيح المناسك ، وعزاه للخفاجي شارح الشفاء .
وذكر الحلبي : كون الحجر وجد مصدوعا بسبب الحريق ، وكون ابن الزبير رضي اللّه عنه شدّه بالفضة لا ينافي ما وقع بعد ذلك من أن أبا سعيد كبير القرامطة ، وهم طائفة ملحدة ظهروا بالكوفة « 3 » سنة [ ثمان ] « 4 » وسبعين ومائتين ، يزعمون أنه لا غسل من الجنابة ، وحل الخمر ، وأنه لا صوم في السنة إلا يوم النيروز والمهرجان « 5 » ، ويزيدون في أذانهم أن محمد
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقي ( 1 / 209 ) .
( 2 ) قوله : على ، زيادة على الأصل .
( 3 ) الكوفة : - بالضم - المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ، ويسميها قوم : خد العذراء . قال أبو بكر محمد بن القاسم : سميت الكوفة لاستدارتها ، وقيل : سميت الكوفة كوفة ؛ لاجتماع الناس بها ( معجم البلدان 4 / 490 ) .
( 4 ) في الأصل : ثمانية . وفي السيرة الحلبية : سنة سبعين ومائتين .
( 5 ) يوم النيروز : هو أول السنة الشمسية يوم 11 / 9 من كل عام منذ الشعوب القديمة ، وقد أبطله في مصر السلطان برقوق عام 787 ه ( ابن إياس 1 / 363 ، ونظم دولة المماليك 2 / 169 ) .
ويوم المهرجان : من أعياد الفرس ، ويحتفلون به يوم 26 / 9 من كل عام .