مصر وتارة من قبل ملوك اليمن ، إلى أن اشترى الملك الناصر قلاوون قريتين من قرى مصر [ ووقفهما ] « 1 » على كسوة الكعبة ، أحدهما اسمها بيسوس « 2 » والأخرى سندبيس « 3 » ، وكانوا يرسلون عند تجديد كل سلطان كسوة حمراء مع الكسوة السوداء لداخل البيت الشريف ، ثم من بعدهم من ملوك آل عثمان تجري على حسب العادة . ذكره القطب الحنفي ، والشيخ عبد القادر في درر الفرائد « 4 » .
قلت : إلا أنها كسيت مدة الوهابية « 5 » لما استولوا على مكة ، فكانوا [ يكسونها ] « 6 » حريرا أسود من غير كتابة ، وأميرهم سعود صاحب الشرق نحو سبع سنين ، وانقطع الحج في مدتهم وهو سنة ألف ومائتين وعشرين « 7 » إلى أن أخذ مكة منه محمد علي باشا صاحب مصر . انتهى .
تنبيه : ذكر البردة « 8 » التي توضع على باب الكعبة
وهي من حرير أسود مكتوبة بالفضة مذهب وتلك الكتابة بعض آيات من القرآن ، ومكتوب أيضا فيها : أمر بعمل هذه البردة السلطان فلان ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ووقفها . والتصويب من الإعلام .
( 2 ) بيسوس : من قرى القليوبية ، وتعرف اليوم باسم باسوس ( انظر : مرآة الحرمين 1 / 284 ) .
( 3 ) سندبيس : من قرى القليوبية ( انظر : مرآة الحرمين ، الموضع السابق ) .
( 4 ) الإعلام ( ص : 68 - 69 ) . وانظر : درر الفرائد ( ص : 574 ) .
( 5 ) يشير إلى الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه اللّه - وهي دعوة سلفية نادى بها الشيخ إلى تحكيم كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم والتمسك بها ظاهرا وباطنا . والتعرض لهذه الدعوة بالسب والثّلب والانتقاص تجنّ ظاهر ليس له حجة ولا برهان ، وإنما هو اتباع للهوى ، وبعد عن الإنصاف ، وتأثر بالظروف السياسية ، وبشيوخ الصوفية في زمنه .
( 6 ) في الأصل : يكسوها .
( 7 ) ولا يعلم انقطاع الحج في مدتهم ، حيث أشارت المصادر إلى استمراره . ( انظر : تاريخ مكة لأحمد السباعي 2 / 567 ) .
( 8 ) هي الغطاء الذي يوضع على الباب كالستارة .