صلى اللّه عليه وسلم قالوا : هذا الأمين رضينا ، هذا محمد صلى اللّه عليه وسلم أي : لأنهم كانوا يتحاكمون إليه صلى اللّه عليه وسلم في الجاهلية ؛ لأنه كان لا يداري ولا يماري . فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال صلى اللّه عليه وسلم : هلم إليّ ثوبا ، فأتي [ به ] « 1 » ، وفي رواية : فوضع إزاره وبسطه في الأرض . أي : ويقال : إنه كساء أبيض من متاع الشام ، ويقال : إن ذلك الثوب كان للوليد بن المغيرة ، فأخذ صلى اللّه عليه وسلم الحجر الأسود فوضعه فيه بيده الشريفة ، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب أي : بزاوية من زواياه ، ثم ارفعوا جميعا ، فرفعوا . فكان في ربع عبد مناف : عتبة بن ربيعة ، وكان في الربع الثاني [ أبو ] « 2 » زمعة ، وكان في الربع الثالث أبو حذيفة بن المغيرة ، وكان في الربع الرابع قيس بن عدي ، حتى إذا بلغوا به موضعه :
وضعه صلى اللّه عليه وسلم بيده الشريفة . انتهى « 3 » .
وجعلوا في داخلها [ ست ] « 4 » دعائم في صفين ثلاثا في كل صف من شق الحجر إلى الشق اليماني ، وجعلوا في ركنها الشامي داخلها درجة يصعد منها إلى سطح الكعبة . ذكره العلامة الحلبي .
ثم بناها عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه ؛ وسبب بنائه من الحريق الذي أصابها ؛ وذلك أن يزيد بن معاوية لما وجه الجيش عشرين ألف فارس ، وسبعة آلاف رجل ، وأميرهم مسلم بن قتيبة لقتال أهل المدينة ، وهي وقعة الحرة ، وهي وقعة مشهورة قتل فيها من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة ، ومن القرّاء سبعمائة . وجالت الخيل في مسجد
هامش
( 1 ) زيادة من السيرة الحلبية .
( 2 ) زيادة من الأزرقي ( 1 / 164 ) ، وانظر : الغازي ( 1 / 256 ) .
( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 235 - 236 ) .
( 4 ) في الأصل : ستة .