" وقد كتب باديسينيوس هذه الآية على حجر ، ووضعها في بيت الآلهة ، في موقع مقياس المياه الذي يعرفون به بحر النيل " .
ويلاحظ أن التعبير " بحر النيل " هو تعبير يطلقه أهل مصر والسودان على نهر النيل « 1 » ، وورد في لسان العرب : " الزجاج : وكل نهر لا ينقطع ماؤه ، فهو بحر . قال الأزهري : كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دجلة والنيل وما أشبههما من الأنهار العذبة الكبار ، فهو بحر . . وسميت هذه الأنهار بحارا لأنها مشقوقة في الأرض شقا " « 2 » .
وكلمة : - الآس « 3 » ، وهو نوع من أنواع الشجر في قوله :
« 4 »
" وكانت هذه المدينة كجزيرة في وسط النهر ، كأيكة الشجر المسمى اكرياس وهو الآس " .
ومن المعروف أن مدلول كلمة : - ألف في الحبشية هو عشرة آلاف « 5 » ، وفي العربية عشر مئات ، غير أن المترجم الحبشي هنا تأثر بمدلولها العربي في الإفراد والجمع ، كما في :
« 6 »
" وقتلوا من جيوشه قدر أربعين ألف نفس " .
« 7 »
هامش
( 1 ) راجع هامش 4 ص 60 من هذا البحث .
( 2 ) ابن منظور ، لسان العرب ، تحقيق عبد الله على الكبير ، محمد آحمد حسب الله ، هاشم محمد الشاذلي ، دار المعارف ، ص 216 .
( 3 ) راجع هامش 3 ص 63 من هذا البحث .
( 4 ) م ب / ق 55 / ص أ / ع 1 / س 2 - 5 .
( 5 )Eugen Mittwoch , Die Traditionelle Aussprache des Athiopischen , Verlag Von Walter de Gruyter Co . , Berlin und Leipzig , 1926 , p . 50 .( 6 ) م ب / ق 57 / ص أ / ع 1 / س 18 ، س 19 .
( 7 ) م ب / ق 63 / ص ب / ع 2 / س 12 - س 16 .