المراتب العشرة ، المسمى فوريانوس « 1 » ، وأعاد كل أموال فليادس التي نهبوها من بيته .
قيل إن هذا القتل والنزاع كان بسبب العقيدة .
ولما مات قسطنطين بن هرقل أتوا بهرقل أخيه من أبيه وهو طفل ، وتولى المملكة بغير حق كأخيه الذي مات « 2 » وعندما رأى البابا كيرس « 3 » هرقل وهو صغير قد ملك بتدبير مرتينا أمه بينما كان كيرس في المنفى ، وبعد تملكه أعاد كيرس من النفي بتدبير الجيوش ، وأبطل كتاب الخصومة الذي كتب من لدن أخيه قسطنطين ومن لدن الملوك الذين سبقوه ، أبطله ، للتهمة الظالمة من فيركيوس « 4 » النايب ، وبسببه ابتليت الكنائس وبطلت صدقات الملوك التي كانوا يهبونها وشددوا التكاليف الشاقة . « 5 » ومن ثم عينه ثانية في مدينة إسكندرية ، والقساوسة الذين معه ، ومنحه سلطانا وحكما ، وليعقد السلام مع المسلمين ولا يقاومهم ، وأن يشرع شريعة الرياسة كما يجب للرئاسة في بلاد مصر . « 6 » وسار معه قسطنطين رسول قواته الذي كان رئيسا للجماعات . وجمع قادة مدينة أتراكى « 7 » إلى مدينة قسطنطينية ، ونفى فيكريوس النايب إلى بلاد أفريقية حيث نفى كيرس من قبل . وحدث بغض كبير ، ونهض أهل المدينة على مرتينا وأولادها لنفى فيركريوس النايب لأنهم كانوا يحبونه جدا .
هامش
( 1 ) ورد في النسختين : فوريانوس ، ويذهب زوتنبرج :Sourn . Asiat . , XIII , p . 369 , N . 1 .إلى أنه ربما يكون هذا الشكل تحريفا عن ( قوريانوس ) .
( 2 ) المقصود هنا هو قسطنطين الثاني ابن هرقل الذي مات في أواخر أيار سنة 641 م وكان هرقل أخوه ابن مرتينه مشتركا معه في الحكم طبقا لوصية أبيهما .
انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 254 .
( 3 ) يقصد هنا بيروس .
( 4 ) هكذا في النسختين ، وفي مواضع أخرى يرد هكذا - فيكريوس ، و - فيركريوس ، ويرى بتلر أن المقصود هنا هو فلا جريوس خازن الدولة .
انظر : بتلر ، فتح العرب لمصر ، ص 263 .
( 5 ) كل ما ورد عن بيروس هنا يختلف اختلافا تاما عما رواه نيقوفورس .
نقلا عن :Zotenberg , p . 452 , N . 2 ; Zotenberg , p . 452 . N . 3 .( 6 ) لمزيد من التفاصيل راجع :Zotenberg , p . 452 , N . 3 .( 7 ) هكذا في النسختين ، وهي تصحيف عن تراقيا .