الباب الثامن والأربعون : « 1 »
وعندما استولى المسلمون على فيوم « 2 » وكل ضواحيها أرسل عمرو إلى أباكيرى « 3 » في مدينة دلاس « 4 » ليأتوا بسفن الريف لتنقل الإسماعيليين الذين كانوا غربى النهر إلى الشرق .
وجمع إليه كل الجنود ليشنوا كثيرا من الحروب . وأرسل إلى جيورجيس الوالي ليشيد له قنطرة عند النهر بمدينة قليوب ليستولى على كل مدن مصر ومدينة اتريب كذلك وكورديس « 5 » وأخذوا بعينون الاسلام ، فاستولوا على مدينة أتريب ومنوف « 6 » وجميع ضواحيهما . وكذلك شيد جسرا على النهر عند بابيلون بمصر حتى لا تمضى السفن إلى نقيوس وإسكندرية وأعلى مصر ، وحتى تعبر الأفراس دون مشقة من غرب النهر إلى الشرق ، وحاز كل مدينة مصر .
هامش
( 1 ) يقابله الباب 121 من نص يوحنا النقيوس ( م أ / ق 130 / ص ب / ع 3 ، م ب / ق 97 / ص ب / ع 1 ) .
( 2 ) يبدو أن المترجم هو الذي خلط بين الأحداث ، لأن ذكر الفيوم هنا يتعارض مع سياق الأحداث التاريخية من جهة ، كما أنه يحدث انكسارا غير منطقي في خط سير الحملة من جهة ثانية .
( 3 ) هكذا في النسختين ، وذهبت الترجمة الفرنسية (Zotenberg , p . 439 , N . 3) إلى القول بأنه ليس من المؤكد أن يكون هذا اللفظ علما على شخص . بيد أنه بعد اكتشاف وثائق ( قرة باسك ) اتضح أن " اباكيرى " هذا هو " اباقيرس " حاكم دلاص ( هرقليوبولس مجنا ) .
نقلا عن : بتلر ، ص 206 ، هامش 3 .
( 4 ) هكذا في النسختين ، وهي دلاص وقد ذكرها اميلينو (pp . 136 - 138) فقال : إن اسمها القبطي تيلوجTilodj، وأنها وردت في كشف الأسقفيات هكذا دلاصNilou - Tilodj، وذكر أيضا من أسمائها القبطيةDilodj , Tilosوأشار إلى أن كترمير نسبها إلى مدينةNilopolisالتي ذكرها بطليموس في شمال إهناس المدينة ، وهي تقع على الضفة الغربية للنيل في جنوب ( ممفيس ) وهي إلى الشرق من مدينة الفيوم .
( 5 ) هكذا في النسختين ، وربما قصد أبو صير الملق ( كوريدس ) من البلاد القديمة بمركز الواسطي ، اسمها المصري القديمAbdou Mehit، أي ابيدوس الشمالية ، واسمها الروميBousirisواسمها القبطيBousirومنها اسمها العربي أبو صير ، وقد وردت في الكتب العربية باسم بوصير كوريدس أو قوريدس .
انظر : محمد رمزى ، قسم 2 ، ج 3 ، ص 125 .
( 6 ) يشير زوتنبرج إلى أن النص يخلط هنا بين موقعى اتريب ومنوف .
راجع :Zotenberg , p . 439 , N . 6 .