الخلق ، وما هم فيه من الضّائقة تضرّعت سرّا إلى اللّه عزّ وجلّ ، قلت إلهي إنّي لا أتذلّل عليك بزهدي وورعي ، وعبادتي ، واجتهادي ، ولكن أسألك يا حنّان يا منّان أن لا تخجلني بينهم ، ومن أبيات له في المعنى :
شعر :
يا راكب الغي رفقا * ركبت شرّ المراكب
وجلت في دار غي * لاه عن الرّشد لاعب
وجئت تبدأ دار * معروفة بالمعاطب
سلكت طرق فساد * عن الموفق ناكب
رفضت رشدك فيها * تغدو به أنت ناصب
يا من يصافي الليالي * احفظ فلست بصاحب
كم سرّ منها صاد * ساءت بشر العواقب
غدا بجودك دهر * بصرت بصاحب المصائب
وتعتريك الرزايا * من القضاء بقواضب
ترمي قسي المنايا * بنادق السهم صائب
فلا يغرنك عيش * فايسوك ذاهب
وارعى سمعك دهرا * فالخطب أفصح خاطب
وابك الدمع بدمع * يزري بسفح السحائب
وابذل لأسنا العطايا * إن كنت للفوز طالب
وحز جميل السّجايا * إن كنت في الخير راغب
واندب لما مضى الخطايا * وانبذ حماها وجانب
وصم وصلّ وواصل * بذل الصلاة واظب
وقم ونادي سحيرا * يا رب جئتك تائب
يا رب عفوا وصفحا * فأنت أكرم واهب
وله من القصائد الغريبة ، والمراسلات العجيبة ، ما يطول ذكره ، وعارض بانت سعاد ، والبردة فأحسن فيها رحمه اللّه تعالى .