لاحياء الرابطة بين المسلمين ويزيلوا ما بينهم من الاختلاف والافتراق في ملك أو في مذهب وأن ما يجب علينا من الوحدة والاتحاد أهم والزم ويجعلون معاقد هذا الاتحاد في المساجد والمدارس ويصير المسلمون كحلقة في سلسلة واحدة إذا اهتز أحد طرفيها اضطرب لهزته الطرف الآخر ويرشد العلماء العامة لأمور دينهم وتحذيرهم من البدع المخالفة للشرع . المسلمون اليوم في غفلة وسبات عما انتاب بعض البلدان من أعدائهم . انحلت قواهم وانقطعت الصلات بينهم فليجتمع المسلمون ويتداركوا البقية الباقية وكل واحد صار ينظر لنفسه ولا ينظر إلى ما حل باخوانه المسلمين ولم يبق من العلافات الاسلامية بينهم الا طفيف من الاحساس والتألم . فأين الشعور الديني . وأين التعصب العربي . وأين الغيرة الاسلامية .
وأين المؤمنون كالبنان أو كالبنيان يشد بعضه بعضا . قال تعالى
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
كل بلاء أصابنا وأصاب بلادنا الا بالافتراق وفي الحديث الشريف ( يد اللّه مع الجماعة )
المسلمون بحكم الشريعة مطالبون عند اللّه بالمحافظة على ما يدخل في ولايتهم من البلدان وكلهم مأمورون بذلك لا فرق بين مذهب ومذهب وجنس وجنس ومن فريضتهم لحفظ بلادهم بذل الأموال