تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والطفل واعيا صابرا طلق المحيا عطوفا شفوقا متواضعا وهذا هو عين رغبته في تعميم العدل والانصاف . وإذا جاء وقت الظهر خرج ومعه بعض الجنود وطائفة من الناس ويمشي ولا يزال يسمع الشكاوي ويكلمه هذا وتارة يكلم هذا إلى أن يصل إلى المصلى وفي حال وضوءه وبعده قبل الصلاة لا تزال تلك حالته في سماع الشكاوي وبعد الصلاة يرجع إلى قصره راكبا والموكب أمامه وتضرب المرافع والطيسان أمامه والعساكر ينشدون الزامل المعروف في اليمن وهذا نوع من لفظه :
يا من يخالف أمر مولانا ويعصيه * لا بد من يوم تراه لا بد من يوم يشيب الطفل فيه * والطير يرسي في سماه
وبعد الغداء يخرج إلى الديوان ويجتمع اليه كتابه ثم يأخذ كتابا للمطالعة ثم ينظر في الشكايا والجوابات التي ترد اليه من جميع الجهات ثم ينظر الأوراق واحدة واحدة صغيرة أو جليلة ويظل هكذا إلى أن يصلي العشائين ثم يرجع كتابه معه إلى طائفة من الليل