Skip to main content

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — Page 220

Contributors:

P.220
الكلام قدر عشر دقائق وقد حصل لهم الشرف بما حصل لهم من مشاهدة السلطان عبد الحميد والنظر إليهم وملاطفتهم دون غيرهم من الوزراء فصاروا تلك الجماعة قسمين قسم يريد الصلاح والسداد عامة وقسم يريد اصلاح نفسه وتقرير معاش أو وظيفة فسئلهم السلطان عن ما يصلح اليمن ويزيل ما يحصل من الفتن فأجاب البعض يصلحه القوة الجبرية وكثرة العساكر والجنود والآخروهم الأكثر يصلحه اجراء الشرايع والاحكام وإقامة الحدود التي قام بها الاسلام وهي التي يطلبها أئمة اليمن خلفا عن سلف ثم تكلموا جميعا في مصالح أنفسهم من المعاش والوظائف ولم يحافظوا على الأدب في ذلك المقام وكثر اللغط وارتفعت الأصوات ثم صرفهم في الحال وأمر بتسفيرهم ولم يبيتوا الا في الباخرة وعوملت أوراقهم وأعطى كل أحد بما يستحقه من الاحسان والوظيفة ثم بعد وصولهم إلى صنعاء طلب الوالي بأمر من الباب العالي بارسال رجال مخصوصين من رجال الامام يحيى وخاصته لا من صنعاء لاجراء ما يطفي نار الفتنة ويزيل المحنة فأرسل الامام أيده اللّه جماعة من خاصته منهم السيد العلامة عبد اللّه بن إبراهيم وبعد وصولهم لدى السلطان مع كمال الانعام والاحسان تكلموا بما يزيل الشقاق