Skip to main content

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — Page 204

Contributors:

P.204
وحاصروا مناخة وكان المفتى في صنعاء يكتب للوالي ويحثه على الاسراع ويشتم الامام وكان جماعة بنحو طريقة المفتى لم ينجع فيهم العفو ولم يرجعوا عن عادتهم الذميمة وكان الامام يظفر بجواباتهم فلما توضح لدى الامام خيانة هؤلاء وما سبق منهم من شدة الظلم للناس بعد أن عمهم الامام بعفوه وزادهم إكراما بعطفه بعث إليهم وأودعهم السجن وبعض الليالي أرسلهم إلى الجهات الشمالية التي كان الامام قاطنا بها قبل استلامه لصنعاء وهؤلاء الجماعة المفتى القاضي محمد جغمان والقاضي إسماعيل الردمي والشيخ محمد الرازقي من رؤساء قبائل بلاد البستان ورئيس الباطنية ويسمى الداعي ثم انقطعت الاخبار عنهم هنالك إلى اليوم ثم خرج الوالي احمد فيضي بقوة من العسكر والعدة من مناخة ولم يزل الحرب إلى أن وصل إلى رأس جبل عصر المقابل لمدينة صنعاء وذهبت نفوس كثيرة ثم انسحب الامام ومن معه من صنعاء خوفا على أهلها وخشية من الخراب ورأى من الصواب تخليتها فدخل الوالي صنعاء واعلن العفو العمومي في جميع اليمن ففرح الناس وخمدت نار الفتن ورجع الناس من الغربة إلى الوطن بعد رجوع الناس إلى صنعاء وقد تخربت البيوت والدكاكين والأسواق ويقدر الذي