وحاصروا مناخة وكان المفتى في صنعاء يكتب للوالي ويحثه على الاسراع ويشتم الامام وكان جماعة بنحو طريقة المفتى لم ينجع فيهم العفو ولم يرجعوا عن عادتهم الذميمة وكان الامام يظفر بجواباتهم فلما توضح لدى الامام خيانة هؤلاء وما سبق منهم من شدة الظلم للناس بعد أن عمهم الامام بعفوه وزادهم إكراما بعطفه بعث إليهم وأودعهم السجن وبعض الليالي أرسلهم إلى الجهات الشمالية التي كان الامام قاطنا بها قبل استلامه لصنعاء وهؤلاء الجماعة المفتى القاضي محمد جغمان والقاضي إسماعيل الردمي والشيخ محمد الرازقي من رؤساء قبائل بلاد البستان ورئيس الباطنية ويسمى الداعي ثم انقطعت الاخبار عنهم هنالك إلى اليوم ثم خرج الوالي احمد فيضي بقوة من العسكر والعدة من مناخة ولم يزل الحرب إلى أن وصل إلى رأس جبل عصر المقابل لمدينة صنعاء وذهبت نفوس كثيرة ثم انسحب الامام ومن معه من صنعاء خوفا على أهلها وخشية من الخراب ورأى من الصواب تخليتها فدخل الوالي صنعاء واعلن العفو العمومي في جميع اليمن ففرح الناس وخمدت نار الفتن ورجع الناس من الغربة إلى الوطن بعد رجوع الناس إلى صنعاء وقد تخربت البيوت والدكاكين والأسواق ويقدر الذي
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 204
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٠٤