زالت تلك الشدة وصلح حال ذلك الرجل رجع إلى صنعته ولم يبق شيء من المكاشفة
( وأخبرني رجل ثقة ) انه وجد هذا الرجل في سنة أخرى في بلاد المحويت وهو يفعل كما فعل في صنعاء ويخبرهم بالمكاشفة قال فنهره الناس وشتموه وقالوا مجنون زائل العقل وتركوه فقال هؤلاء لم تقبل عقولهم الترهات والأباطيل ومن ضعف عقول العامة تصديقهم للمحالات واتباعهم الضلالات من ذلك في شهر القعدة في هذه السنة يقولون إن مؤذن الجامع الكبير دخل نصف الليل إلى الجامع فوجد ثورا عظيما ملأ بكبره الجامع وذلك الثور يتكلم ومن ذلك أنه وجد سبع أكبر ما يكون في مغرب اليمن ويتكلم بكلام فصيح ويرميه الناس بالرصاص ويضرب بالسلاح فلا يؤثر فيه شيء قيل إن هذا الكذب يختلقه الصباغون وسببه ان الصباغ إذا فسد وتغير لا يتحسن الا بكذبة غريبة والظلم في اليمن والأخص في صنعاء لم يزل والمفتى السابق ذكره لم يزل كما هو عليه لم يقصر في واجباته
وفي هذه السنة سنة 1322 في 19 شهر ربيع الأول توفي الامام المنصور باللّه رحمه اللّه
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 184
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٨٤