تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفي هذا المحل قبر وهب بن منبه تابعي مشهور وله في هذا المحل مسجد صغير وسمي باسمه وقسم استولى على بقية المعاقل نحو قصر غمدان وأبواب صنعاء وهي عشرة ثم لما تمكن احمد مختار باشا من قبض المعاقل ووضع العسكر فيها طلب الدفاتر من الإمام علي بن المهدي ثم استشار الامام وزراءه وكتابه وسائر الاشراف فأشاروا عليه بعدم تسليم ذلك لان بعد تسليم الدفاتر وقبض المعاقل يحصل اختلال البلاد لأنه باطلاع الوالي على الدفاتر يعرف إدارة البلاد ومصادرها وايرادها ومعرفة ذلك يكون سببا لملك البلاد بعد قبض المعاقل وهذا خلاف ما كتبوا للسلطان وأنّ طلب الامام والاشراف والمشايخ للأتراك إنما هو لقمع الثائرين العصاة وقبض المعاقل والدفاتر خلاف المراد . ويفهم من هذا أن الغرض الاستيلاء على البلاد . ثم إن الشيخ محسن معيض وغيره أشاروا على الوالي قبل الاطلاع على الدفاتر أن يضرب الرجل الشقي المسمى الدّفعي الذي هو قاعد في شعوب شمال صنعاء بعشر دقائق وقد أذاق الناس هذا الشقي أنواع العذاب من التهب والقتل وفي ذمته نفوس كثيرة من الاشراف وغيرهم وأن الوالي إذا أخذ هذا الشقي استجلب قلوب العامة والخاصة وتسلم اليه الدفاتر وبعد ذلك تكون البلاد