عليه السلام ، والإمام أحمد بن سليمان « 1 » ، والإمام المنصور باللّه « 2 » ، والإمام شرف الدين عليهم السلام ، ودخله قرا جمعة في دولة سنان باشا ، ولما أجمع الصفي بالإرتحال بمن معه ، خاطب أهل برط في شأن الداعي السيد محمد بن علي الغرباني ، فأجابوا أن لا سبيل إلى إخراجه ، وضمّن كبارهم صغارهم في حفظه ، وأن لا يتفق منه شيء مما يتشوش منه الخاطر ، وحرر الداعي عقيب ذلك قصيدة إلى والده وهو بصنعاء منها :
وعج ببني القاسم الأكرمين * ومن لهم في العلى أوج
وأتحفهم بشريف السّلام * وعاتبهم إن هم عرجوا
وقل مالكم يا بحور الحجا * أتيتم بشيء بكم يسمجوا
جنودكم كلها أقبلت * على رجل واحد تزعج
وليس له ثروة لا ولا * له ثم أوس ولا خزرج
ولم يأتكم منه ما تكرهون * سوا أنه قال ذا المدرج [ 6 ]
وما قال إنّي إمام ولا الإ * مامة عنكم لها مخرج
ولكنه قال إن كان ما * ذكرت هو المنهج الأوهج
فهبّوا إليه إذا شئتم * وإلا فما شئتم فانهجوا
ورد علي إذا شئتم * مقالي إن كان يستسمج
وفي هذه الأيام رجع مندوب شرف الإسلام الحسين بن الحسن إلى حضرموت
هامش
( 1 ) الإمام أحمد بن سليمان : هو الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر ( 500 - 566 ه / 1106 - 1170 م ) دعا لنفسه في بلاد صعدة ونجران والجوف ، وخرج معه رجلين من شيعته إلى جبل برط فبايعه بعض قبائل دهمة ، ثم سار إلى وادي أملح ثم إلى نجران ، وفي سنة 545 دخل صنعاء فبايعه الناس ، وفي أيامه قوي نفوذ ( بني حاتم ) فوقعت بينه وبينهم حروب من مؤلفاته ( أصول الأحكام في الحلال والحرام ) و ( حقائق المعرفة في معرفة النظر ووجوبه ) . . و ( الرسالة الصادقة في بيان ارتداد الفرقة المارقة ) . . وله جملة من القصائد والأشعار . . وغيرها ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 534 - 536 ) .
( 2 ) الإمام المنصور : هو المنصور باللّه القاسم بن محمد بن علي ( أنظر ترجمته ص 48 ، 49 ، من الكتاب ) .