الشريعة ، قياما يجهد عبئه « 1 » ، ويؤمن عيبه . ومنهم أبو الحسن علي بن محمد ألقم « 2 » وهو والد الحسين بن علي بن محمد ألقم « 3 » الشاعر . وكان هذا من أعيان الرجال كرما ورياسة ، وكفاية في الكفاية ، وكان مجيد الشعر ، وهو القائل في أخيه ، وقد عنفه في شدة ميله إلى ولده الحسين ، من مقطوع :
تراه بعين لا يزال يرى بها * بنيه وما كل الرجال رجال
قال أسعد بن شهاب ، فجعله الداعي علي بن محمد الصليحي معي وزيرا ، وكاتب إنشاء وأمرني هو ومولاتنا أسماء ، ألا أقطع برأي دون رأيه ، وكنت أرسله في كل سنة وافدا عني إلى صنعاء ، صحبة العامل أحمد بن سالم عامل تهامة . وأتحمل « 4 » من تهامة في كل سنة من العين خاصة ألف ألف دينار ، فلا يرجع إلي صاحباي في كل سنة إلا بصلة من مولانا ومولاتنا مبغلها خمسون ألف دينار ، فأقسمها بيني وبين أصحابي .
ومن أخبار السلطان « 5 » علي بن محمد الصليحي ، أنه في سنة خمسين « 6 » وأربع مئة بلغه أن ابن طرف ، قد اجتمع إليه من ملوك الحبشة وأخلاط السودان ، فسار إليهم الصليحي في ألفي فارس . فالتقوا بالزرائب « 7 » من أعمال ابن طرف ، وهو الوطن الذي ولدت فيه « 8 » ، وبها أهلي إلى اليوم ، فاستحرا القتال أول يوم بالعرب ، ثم كانت الدوائر على السودان ، فلم يبق منهم إلا ألف ، احتازهم جدي ، أحمد بن محمد ، في حصنه
هامش
( 1 ) في الأصل : عيبه .
( 2 ) سلوكه / دار : 1 / ورقة : 88 .
( 3 ) خريدة : 2 / ورقة : 254 .
( 4 ) في الأصل : تجمل .
( 5 ) في الأصل : الأمير .
( 6 ) في الأصل : ستين والتصحيح من عيون : 7 / 14 .
( 7 ) عيون : 7 / 14 ؛ الصليحيون : 83 ؛ التعليق على حاشية : 30 ( كاي ) .
( 8 ) أي الذي ولد فيه عمارة اليمني مؤلف الكتاب .