محمد الأشعري ، وما منهما إلا عارف بأيام الناس ، وأنسابهم وأشعارهم .
وقرأت في كتاب مفيد لأخبار زبيد ، تأليف الملك المكين أبي الطامي جياش بن نجاح ، نصير الدين « 1 » ، مالك زبيد ما قالوا : لما كان في سنة تسع وتسعين ومئة ، أتى إلى المأمون بن الرشيد بقوم من ولد عبيد اللّه « 2 » بن زياد « 3 » . فانتسب أحدهم واسمه محمد بن فلان بن عبيد اللّه بن زياد إلى زياد « 4 » ، وانتسب رجل منهم إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك ، ومن ولد هذا الرجل ، الوزير خلف بن أبي الطاهر « 5 » ، وزير الأمير جياش بن نجاح .
فقال المأمون لهذا الأموي : إن عبد اللّه بن علي بن العباس « 6 » ضرب عنق سليمان بن هشام ، وأعناق ولديه في يوم واحد . فقال الأموي : أنا من ولد الأصغر ، من ولد سليمان بن هشام « 7 » ، منا قوم بالبصرة في أفناء الناس ، وانتسب له رجل إلى بني تغلب « 8 » ، واسمه محمد هارون ، فبكي المأمون وقال : أنى لي بمحمد بن هارون « 9 » - يعني أخاه الأمين - ثم قال : أما الأمويان فيقتلان « 10 » ، وأما التغلبي فيعفى عنه ، رعاية « 11 » لاسمه واسم أبيه .
فقال ابن زياد : ما أكذب الناس يا أمير المؤمنين ، إنهم يزعمون أنك حليم كثير العفو ، متورع عن سفك الدماء « 12 » بغير حق ، فإن كنت تقتلنا على « 13 »
هامش
( 1 ) في خ : ظهير الدين .
( 2 ) في الأصل : عبد اللّه .
( 3 ) في كاي : من أعوان الأمويين ؛ في ياقوت : بقوم من ولد زياد بن أبيه ، وقوم من ولد هشام ، وفيهم رجل من بني أمية ؛ وفي خ : بني تغلب . ( انظر حاشية : 98 ( كاي ) ) .
( 4 ) في الجندي : إلى عبيد اللّه بن زياد بن أبيه .
( 5 ) خريدة / ورقة : 276 ؛ حاشية : 39 هامش 1 .
( 6 ) في كاي : عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس .
( 7 ) في الجندي : كان جدي صغيرا يومئذ لم يدرك .
( 8 ) في خ : ابن وائل .
( 9 ) في خ : أنى لي ؛ وفي ياقوت مالي .
( 10 ) في ياقوت : الأمويون والزياديون فيقتلون .
( 11 ) في ياقوت : كرامة .
( 12 ) في ياقوت : عن الدماء .
( 13 ) في ياقوت : عن .