الرس في المدينة في سنة 284 ه . عندما ظهر القرامطة في بلادهم ، وهنالك في المدينة جعلوا السلطة في يد الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم الذي استعان بهم وفتح البلاد الواقعة ما بين صعدة وصنعاء .
ويقول الأهدل : إن القاسم مات بالرس تاركا ولدين : محمد والحسين ، والمخطوطات الزيدية التي حصلت عليها أخيرا مكتبة المتحف البريطاني أتت برواية متماسكة عن حياة القاسم . وهو الجد الأعلى لسلسلة طويلة من الأئمة باليمن « 1 » . وجاء في الحدائق الوردية أن محمد بن إبراهيم طباطبا حين توفي سنة 119 ه « 2 » . كان أخوه القاسم في مصر ، وقد بقي هنالك زهاء عشر سنوات يعيش خاملا مختبئا ، ولكن العلويين كانوا يعترفون بأنه خليفة أخيه ، وقد أرسلوا إليه الرسل من كافة جهات الدولة الإسلامية :
من مكة ومن المدينة ومن الكوفة ومن الري ومن قزوين .
وحين عين عبد اللّه بن طاهر واليا على مصر في سنة 211 ه . ( كما جاء في المقريزي أو في سنة 210 ه . أو في سنة 211 ه . كما جاء في ابن الأثير « 3 » ) اتخذ الوالي الإجراءات للقبض على القاسم « 4 » ، غير أن القاسم نجح في الهرب من مصر والذهاب إلى الحجاز ، وهناك احتمى بقبيلة عربية عاش مختبئا بين ظهرانيها طيلة حكم المأمون « 5 » والذين خلفوه مباشرة .
وقد أدى انقضاء السنوات إلى التخفيف من حدة العداوة التي دفعت
هامش
( 1 ) انظر التعليق على الحاشية : 107 ( كاي ) .
( 2 ) راجع زامباور المترجم : 1 / 187 - 188 ؛ وراجع حاشية : 107 .
( 3 ) عين عبد اللّه بن طاهر بن الحسين واليا على مصر في خمسة من المحرم سنة 211 ، ويذكر اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 561 ) أن العباس بن هشام البانيجوري قد ولي مصرا أيضا سنة 211 ، أما الكندي ( 184 ) فيذكر أنه كان على مقدمة جند ابن طاهر ( زامباور / المترجم 1 / 41 ) .
( 4 ) قارن الطبري : 3 / 1094 وما بعدها .
( 5 ) هو أبو جعفر عبد اللّه المأمون بن الرشيد حكم من ( 26 المحرم سنة 198 - 5 المحرم سنة 202 ) وقد ثار على أخيه الأمين منذ المحرم سنة 195 ، ومات الأمين في 26 المحرم سنة 198 ه . ( زامباور المترجم : 1 / 3 ) .