حصن ذي جبلة : من حصون مخلاف جعفر ، اختطه عبد اللّه الصليحي ، أخو الداعي سنة ثمان وخمسين وأربع مئة ، وانتقل إليه ابنه المكرم ، من حصن صنعاء وزوجه سيدة بنت أحمد ، المستبدة عليه ، وهي التي أكملت تشييده سنة ثمانين . ومات المكرم ، وقد فوض الأمر في الملك والدعوة إلى سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي « 1 » ، وكان في معقل أشيح .
وكانت تستظهر بقبيلة « 2 » جنب ، وكانوا خاملين في الجاهلية . وظهروا بمخلاف جعفر .
ثم وصل من مصر ابن نجيب الدولة داعيا ، ونزل مدينة الجند ، واعتصم بهمدان ، فحاربته السيدة بجنب وخولان ، إلى أن ركب البحر وغرق ، وكان يتولى أمورها المفضل بن أبي البركات ، بعد زوجها المكرم ، واستولى عليها .
التعكر : من مخلاف جعفر ، كان لبني الصليحي ، ثم لسيدة « 3 » من بعدهم ، ثم طلبه منها المفضل بن أبي البركات . فسلمته إليه ، وأقام به إلى أن سار إلى زبيد ، وحاصر فيها بني نجاح . وطالت غيبته ، فثار بالتعكر جماعة من الفقهاء ، وقتلوا نائبه وبايعوا لإبراهيم بن زيدان « 4 » ، وهو عم عمارة الشاعر . واستظهروا بخولان ، فرجع المفضل وحاصرهم ، كما مر ذكر ذلك من قبل .
حصن خدد : كان لعبد اللّه بن يعلى الصليحي ، وهو من مخلاف جعفر ، وكان المفضل قد أدخل من خولان في حصون المخلاف عددا كثيرا من بني بحر ، وبني منبه ورزاح وشعب . فلما مات المفضل ملكت خولان حصن التعكر ، وبقي ذو جبلة لمنصور بن المفضل ، في كفالة سيدة كما
هامش
( 1 ) سبق أن بينا هذا .
( 2 ) في الأصل : قبيل .
( 3 ) ويجب أن نفهم أن الملكة السيدة الحرة كانت من الصليحيين .
( 4 ) في الأصل : ابن زياد .