ثم وزر بعده لفاتك بن منصور ، زريق « 1 » الفاتكي ، وكان شجاعا كريما . أما شجاعته فقال لي محمد بن عبد اللّه اليافعي « 2 » ثم الحميري - وكان كاتب رزيق - قال : ( رأيت ) « 3 » رزيقا الفاتكي يوم الجمعة ( وكان يوما مشهودا بينه وبين القائد أبي محمد مفلح ) « 4 » وكان لمفلح على أهل زبيد « 5 » ، وقد اشتجرت فيه سبعة أرماح ، وهو مضاعف درعين ، فحصد أكثرها بسيفه ، واندق فيه منها رمحان وهو ثابت « 6 » في سرجه .
ومفلح ينادي به : اعقروا صاحب الفرس ، وإلا فما يسقط على الأرض « 7 » . ثم حمل على مفلح فضربه ضربة على مقعد الرديف في فرس مفلح فقسمت « 8 » الفرس نصفين ، وسقط مفلح ، ورد عنه بنو مشعل ، وهم « 9 » عرب .
وأما كرمه فكان أكثره على الشعراء ، ولم يكن في زمانه من يقدر على ما يقدر عليه من الأكل ، حتى كان يضرب به المثل . فكان له بين ذكور وإناث ، ثلاثون ولدا ( فلما توفي ) « 10 » تناسخت فريضته « 11 » ، وفريضة من مات من أولاده وأولادهم قبل القسمة ، فانتشرت واتسعت حتى لم يقدر أحد من العلماء على قسمتها . وكان الوزير مفلح والوزير إقبال ، والوزير مسعود
هامش
( 1 ) في خ : زريق .
( 2 ) في خ : الشافعي .
( 3 ) زيادة من خ .
( 4 ) زيادة من خ .
( 5 ) أي أنه انتصر فيه مفلح على أهل زبيد ؛ ويقول خ : وكان يوما مشهودا بينه وبين القائد أبي محمد المفلح .
( 6 ) جاء في خ : وقد استخرجت منه تسعة أرماح ، وهو مضاعف بين درعين ، فحمل أكثرها سيفه ، واندق منها فيه رمحان وهو ثابت .
( 7 ) في خ : اعقروا به الفرس نسقط إلى الأرض .
( 8 ) في خ : فحمل على مفلح فضربه ضربة وقعت على مقعد الردف من الفرس فقسمت . . . .
( 9 ) انظر حاشية : 90 ( كاي ) .
( 10 ) زيادة من خ ومكانها واو العطف .
( 11 ) تناقل ميراثه .