وهما :
تزاحم تيجان الملوك ببابه . . . إلى آخرها .
فصار البيتان مطرحا بين العلماء والشعراء ، وخمّسها جمع من الفضلاء ، ومن نفيس التخميس ما قاله السيد السند بحر العلوم المهدي - طاب ثراه - :
تطوف ملوك الأرض حول جنابه * وتسعى لكي تحظى بلثم ترابه
فكان كبيت اللّه بيت علا به * ( تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام إزدحامها ) * أتاه ملوك الأرض طوعا وأمّلت
مليكا سحاب الفضل منه تهللّت * ومهما دنت زادت خضوعا به
( إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها )
وقال - برّد اللّه مضجعه - في التشطير ، الفائح منه العبير :
( تزاحم تيجان الملوك ببابه ) * ليبلغ من قرب إليه سلامها
ويستلم الأركان عنه طوافها * ( ويكثر عند الاستلام إزدحامها )
( إذا ما رأته من بعيد * لينبو فوق الفرقدين مقامها
فإنّ فعلت هاما على هامها * ( وإن هي لم تفعل ترجّل هامها ) « 1 »
إنتهى .
قلت : هذا الخبر يذكر السلطان مراد هو صاحب القصّة ، وكذا المشهور على الألسن ، وحتى أنّ للحرم الشريف باب مشهورة بباب المراد المشهور إنها إنما سمّيت بذلك لأّن السلطان مراد دخل منها فسميت به ، والخبر الذي قدّمناه من أنّ السلطان سليمان لما جاء إلى بغداد وفتحها جاء زائر للغري وقد ذكره في تأريخ الدول وغيره ، والخبر الآخر الذي ذكرناه آنفا عن بعض علماء الهند الذي رواه في
هامش
( 1 ) دار السلام 2 / 57 - 58 .