يقتلك شقي هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم « 1 » ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي الحميري : فاتك ثائر ، من أشداء الفرسان . أدرك الجاهلية ، وهاجر في خلافة عمر ، وقرأ على معاذ بن جبل فكان من القراء وأهل الفقه والعبادة . ثم شهد فتح مصر وسكنها فكان فيها فارس بني تدؤل . وكان من شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه صفين . ثم خرج عليه ، فاتفق مع « البرك » و « عمرو بن بكر » على قتل عليّ ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، في ليلة واحدة ( 19 رمضان ) وتعهد البرك بقتل معاوية ، وعمرو بن بكر بقتل عمرو بن العاص ، وتعهد ابن ملجم بقتل علي ، فقصد الكوفة واستعان برجل يدعى شبيبا الأشجعي ، فلما كانت ليلة الأربعاء 19 رمضان سنة 40 ه كمنا خلف الباب الذي يخرج منه علي لصلاة الفجر ، فلما خرج ضربه شبيب فأخطأه ، فضربه ابن ملجم فأصاب مقدم رأسه ، فنهض من في المسجد ، فحمل عليهم بسيفه فأفرجوا له ، وتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة رمى بها عليه وحمله وضرب به الأرض وقعد على صدره .
وتوفي عليّ عليه السّلام من أثر الجرح . وفي آخر اليوم الثالث لوفاته أحضر ابن ملجم بين يدي الحسن فقال له : واللّه لأضربنك ضربة تؤديك إلى النار ، ثم قدمه فقتله ، وأجهز عليه الناس فأدرجوه في بواري وأحرقوه بالنار في أصحاب الرماح .
وفي تذكرة الخواص 172 : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يا علي : أتدري من أشقى الأولين ؟
قلت : اللّه ورسوله أعلم .
فقال : عاقر الناقة .
ثم قال أتدري من أشقى الآخرين ؟
قلت : اللّه ورسوله أعلم .
فقال : من يخضب هذه من هذه ، يعني لحيته من هامته .
قال الزهري : فكان أمير المؤمنين يستبطئ القاتل فيقول : متى يبعث أشقاها ؟ .
انظر : تذكرة الخواص 172 .
ترجمته في :
الكامل للمبرد 2 / 136 والطبقات الكبرى 3 / 23 والأنساب 104 والكامل في التأريخ / مقتل علي . ولسان الميزان 3 / 439 وفي النجوم الزاهرة 1 / 120 « كان - قبحه اللّه ولعنه - أسمر ، حسن الوجه ، أفلج ، في جبهته أثر السجود » . وفي الانتصار ، لابن دقماق ، ص 6 ذكر داره في مصر ، -