وصيّر النجف المهجور يعمره * ماء الفرات فيسقى النخل والعنبا
وهكذا الكوفة المعمور جامعها * أجرى به الماء يبغي أجر من شربا
لأنّه خلّد الرحمن دولته * يريد أن يخلي موضعا خربا
فاللّه يعطيه في تأييد دولته * وبشط قدرة شمس الدين ما طلبا « 1 »
ضدان لا افترقا شمسان لا أفلا * بدران لا نقصا نجمان لا غربا
أيا بني صاحب الديوان لا برح * الدين الحنيف بكم للخلق منتصبا « 2 »
اللّه قد وهب الإسلام نصرته / 222 / ولن يستردّ اللّه ما وهبا »
انتهى ما ذكره وصّاف أفندي .
قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : هذا هو المذكور ، إن الذي جاء بالماء هو صاحب الديوان الإيلخانية ، وهو الذي أشار إليه وصّاف أفندي في البيت ، من قوله :
أيا بني صاحب الديوان لابرح * الدين الحنيف بكم للخلق منتصبا
إلى آخره .
وهو الذي ذكره ابن طاووس في فرحة الغري « 3 » : من أنه جاء بالماء إلى النجف ، وعمل البركة بالكوفة ، وقد مرّ بتمامه ، وكان ذلك في عصر الخواجة نصير « 4 » ،
هامش
( 1 ) يقصد الخواجا شمس الدين محمد صاحب الديوان .
( 2 ) بني صاحب الديوان هما : شمس الدين محمد ، والصاحب عطاء ملك ابني محمد الجويني .
( 3 ) فرحة الغري 157 - 158 .
( 4 ) محمد بن محمد بن الحسن ، أبو جعفر ، نصير الدين الطوسي : فيلسوف . كان رأسا في العلوم العقلية ، علامة بالأرصاد والمجسطي والرياضيات . ولد بطوس ( قرب نيسابور ) سنة 597 ه / 1201 م . علت منزلته عند « هولاكو » فكان يطيعه فيما يشير به عليه . وابتنى بمراغة قبة ورصدا عظيما ، واتخذ خزانة ملأها من الكتب من بغداد والشام والجزيرة ، اجتمع فيها نحو أربعمئة ألف مجلد ، وقرر منجمين لرصد