وأكثرهم حديثا وفقها ، ثم ساق الرسالة على طولها ، ولولا خشية طول المقام لذكرتها بطولها من أحوال آل أعين وآبائهم وذرياتهم ، وذكر عقارهم بالكوفة في محلّة بني أعين وانتقال سليمان جدّه - خال عبيد اللّه - إلى الكوفة .
إلى أن قال : ولم يكن لسليمان بالكوفة دارا فنزل دور أهله ومحلتهم ، وفيهم إذ ذاك بقية ، فنزل بالقرب من الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون بني عباد خرّازين في بني زهرة ، ثم أبتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي ولده ، وخلّف ضيعة في بساتين الكوفة المعروفة بالحواشة واسعة قرية في الفلوجة تعرف بقرية منير وأيضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة لا أعرف أي قرية هي ، وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قناة يحملها من حدّ قبّة تعرف بقبة الشنبق « 1 » قد رأيت أنا أثر القناة وأدركت شيخا كان قد قام له عليها ، وكان سبب استخراجه للعين أن بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى أن يرى
هامش
( 1 ) هكذا وردت في الأصل .
وفي القاموس : السّنّيق : كنبيط ، وهي بالسين المهملة ، بيت مجصص ، وأكمة معروفة ، جمعه :
سنيقات .
ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال :وسن كسنيق سناء وسنما * ذعرت بمدلاج الهجير نهوض« انظر ديوانه ص 76 »
وللثرواني يصف ديرا ونهرا قريبا من النجف :دير الحريق فبيعة المزعوق * بين الغدير فقبة السّنّيق
أشهى إليّ من الصراة ودورها * عند الصباح ومن رحى البطريق« انظر : الديارات 230 - 232 » .
وورد أيضا في الديارات ص 241 : قبة الشتيق .
وفي مسالك الأبصار : الشنيق .
وفي بعض المصادر : الشيق .