نص الكتاب
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إستهلال
[ لحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وأفضل الأولين ] « 1 » / 1 / والّاخرين ، ومن لأجله خلقت الخلائق ، وبانت له الحقائق ، وميّز به وبأهل بيته المؤمن من المنافق ، كما نطق بذلك القرآن الصادق ، الذي لا يأتيه الباطل تنزيل من حكيم عليم ، من قوله
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » ، ومن قوله
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ، وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 3 » ، وسورة
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ . . .
« 4 » إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضلهم .
وعلىّ ابن عمه ، وزوج ابنته ، والمخلوق من طينته الذي لاتقبل الأعمال إلّا بولايته ، ولو عبد اللّه حقّ عبادته ، وصام وجاهد وانفق في مرضاته ، الذي لا يتّم التوحيد إلّا بمعرفته ، إمام الثقلين ، وحجة اللّه على العالمين ، وأفضل من في السماوات والأرضين ، من بعد أبن عمه خاتم النبيين ، ومن اختاره اللّه على الناس أجمعين ، أبو الأئمة الهاديين المهديين ، الذي من جاء / 2 / بحبّهم وموالاتهم وولايتهم يوم الدين ، كان من المقربين الفائزين ، ويحظى بروح وريحان ويحشر في
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين وضعها المحقق بمحل الصفحة المفقودة ليستقيم النص .
( 2 ) سورة الشورى / الآية 23 .
( 3 ) سورة آل عمران / الآية 61 .
( 4 ) سورة الانسان / الآية 1 .