قال الفقيه صفي الدين بن محمد بن معد - رحمه اللّه - قد رأيت هذا الحديث بخطّ أبي يعلى محمد بن حمزة الجعفري - صهر الشيخ المفيد - والجالس بعد وفاته مجلسه .
ثم قال رضي اللّه عنه أقول : وقد رأيت بخطّ أبي يعلى الجعفري أيضا في كتابه كما ذكره صفي الدين أيضا ، ورأيت هذا في مزار ابن داود القمي عنده في نسخة عتيقة مقابلة نسخة عليها مكتوب ، وساق الكلام إلى قوله : وهذه الرواية مطابقة لما أورده الطوسي بخطّه » « 1 » ، إنتهى ما ذكره ابن طاووس .
قلت : إن محمد الداعي قصّته مشهورة في جميع التواريخ والسير والمشجرات مسطورة إلّا أنهم لم يذكروا تعميره لقبر الإمام عليه السّلام . وقد ذكر ذلك ابن الزبير وابن أبي الحديد ، وفي حبيب السير ، وذكر صاحب روضة الصفا ، فقال : وفي خلافة المستعين باللّه أبو العباس أحمد بن محمد بن المعتصم كان خروج يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد العلوي بالكوفة ، ثم ذكر الحروب التي وقعت بينه وبين أصحاب الخليفة .
ثم ذكر قتل يحيى ، ثم قال : ومن بعده كان خروج رجل من العلويين يلقب بالداعي إلى الحق ، وهو الحسن بن زيد ، وكان خروجه بطبرستان طالبا للملك فاستولى على تلك الأطراف ، وبقي كذلك تسعة عشر سنة إلى أن قتل وقام أخوه محمد مقامه ، ثم ذكر الحروب التي جرت بينهم .
وذكر في المشجرات - أيضا - ذكره كسبك الذهب « 2 » ، وعمدة الطالب « 3 » ، وسبائك الذهب ، وحدائق الألباب ، وبحر الأنساب وغيرها .
وفي الكامل قال ابن الأثير : « وفي سنة سبعين ومائتين كانت وفاة الحسن بن
هامش
( 1 ) الفرحة 163 .
( 2 ) انظر : سبك الذهب
( 3 ) أنظر : عمدة الطالب 92 - 93 .