طالب إنما أردت أن أعلم « 1 » .
وهذا لأن المنصور سمع بذلك عن أهل البيت عليه السّلام فأراد أن يستبرئ الحال فاتضحت له » « 2 » .
ثم ذكر ابن طاووس في « فرحة الغري » ، ما هذا لفظه : « الباب الخامس عشر ، في بعض ما ظهر عند الضريح المقدّس مما هو كالبرهان على المنكر من الكرامات ، ما أخبرني عمّي السعيد رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ، والفقيه نجم الدين أبو القاسم بن سعيد ، والفقيه المقتدى بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد - أدام اللّه بركتهم - كلهم عن الفقيه محمد بن عبد اللّه بن زهرة بن الحسين عن ابن الحسن العلوي الحسيني الساكن بمشهد الكاظم عليه السّلام ، عن القطب الراوندي ، عن محمد بن علي بن الحسن الحلبي ، عن الطوسي ، ونقلته من خطّه حرفا حرفا ، عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن محمد بن أحمد بن داود عن أبي الحسين محمد بن تمام الكوفي ، قال : حدّثنا أبو الحسين علي بن الحسين بن الحجاج من حفظه ، قال : كنّا جلوسا في مجلس ابن عمتي أبي عبد اللّه بن محمد بن عمران بن الحجاج ، وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ ، وفيمن حضر العباس بن أحمد العياشي « 3 » ؛ فلما نظرت الجماعة إليه أحجمت عما كانت فيه ، وأطال إسماعيل الجلوس ؛ فلما نظر إليهم ، قال لهم : يا أصحابنا أعزّكم اللّه لعلّي قطعت عنكم حديثكم بمجيئي ، قال أبو الحسن [ علي ] بن يحيى السليماني وكان شيخ الجماعة ومقدّما فيهم ، لا واللّه يا أبا عبد اللّه أعزّك اللّه ما أمسكنا لحال من الأحوال .
فقال لهم : يا أصحابنا إعلموا أن اللّه - عزّ وجل - مسائلي يوم القيامة عما
هامش
( 1 ) فرحة الغري 141 - 142 ، انظر : ارشاد القلوب 2 / 436 ، البحار 41 / 94 رقم 4 عن الفرحة .
( 2 ) الفرحة 141 - 142 .
( 3 ) في الفرحة : « العباسي » .