قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟
قال : جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض .
فقال له علي عليه السّلام : لم لا دفنته في أرضكم ؟ .
قال : أوصى بذلك ، وقال : إنه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر
فقال له عليه السّلام : أتعرف ذلك الرجل ؟ .
قال : لا ، قال : أنا واللّه ذلك الرجل ! ، أنا واللّه ذلك الرجل ! ، أنا واللّه ذلك الرجل ! ، فأدفن فقام ودفنه .
وذكر المجلسي أيضا - في المجلد التاسع - « 1 » الحديث بتفاوت وتغيير وقد رواه غيره عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : إنّ أمير المؤمنين كان يوما جالسا في نجف الكوفة ، فقال لمن حوله : من يرى ما أرى ؟ .
فقالوا : وما ترى يا عين اللّه الناظرة في عباده .
فقال : أرى بعيرا يحمل جنازة ورجلا يسوقه ورجلا يقوده ، وسيأتيكم بعد ثلاث ؛ فلما كان اليوم الثالث قدم البعير والجنازة مشدودة عليه ورجلان معه ؛ فسلّما على الجماعة .
فقال لهما أمير المؤمنين - بعد أن حيّاهما - : من أنتما ؟ ومن أين أقبلتما ؟ ، ومن هذه الجنازة ؟ ولماذا قدمتما ؟
فقالا : نحن من اليمن ، وأما الميت فأبانا فإنه عند / 164 / الموت أوصى إلينا ، فقال : إذا غسلتموني وكفنتموني فاحملوني على بعيري هذا ، وامضوا بي إلى العراق ، وادفنوني هناك بنجف الكوفة .
فقال لهما أمير المؤمنين : هل سألتماه لماذا ؟
فقالا : أجل قد سألناه ، فقال : يدفن هناك رجل لو شفع في يوم القيامة لأهل
هامش
( 1 ) البحار 17 / 369 - 370 رقم 65 عن مشارق أنوار اليقين 111 - 112 .