الرجال على سرير / 101 / فيما بين الغمر والحيرة ، ليتفرّج بالنظر إلى قصوره وبساتينه ودوره ، فبلغ النابغة ذلك ، فجاءه عائدا وقال :
ألم أقسم عليك لتخبرني * أمحمول على النعش الهمام
وإني لا ألومك في دخول * ولكن ما وراؤك يا عصام ؟
فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والشهر الحرام
ويمسك بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام
وعصام : حاجب النعمان ، يقول : لست ألومّك بمنعك إياي من الدخول إليه ، ولكن أعلمني حقيقة خبره » « 1 » .
وفي الكتاب المذكور : إنّ عيّار بن عبد اللّه « 2 » الضبي كان وفد على النعمان ابن المنذر ، وأنشده :
لا أذبح النّازي الشّبوب ولا * أسلخ يوم المقامة العنقا
لا آكل القتّ في الشتاء ولا * أرقع ثوبي إذا هو انخرقا
القتّ : حبّ أسود من ثمر العشب ، تطبخه العرب ، وتأكله في الجدب .
فقال له ضرار بن عمرو بعد ذلك : لو ذبحت لنا هذا التيس - لتيس عندهم - وسلخته لشكرناك ، ففعل ، فأخبر ضرار النعمان بذلك فأحضره ، وأنشده البيت ،
هامش
- ترجمته في :
شرح شواهد المغني 29 ومعاهد التنصيص 1 / 333 والأغاني طبعة الدار 11 / 3 وجمهرة 26 و 52 ونهاية الأرب 3 / 59 وسماه « زياد بن عمرو ، وقيل : زياد بن معاوية » . والشعر والشعراء 38 وخزانة البغدادي 1 / 287 و 427 ثم 4 / 96 ، الأعلام 3 / 54 - 55 .
( 1 ) جمهرة الأمثال 2 / 255 .
( 2 ) في الجمهرة : « العيار بن عبد اللّه » .