أخويّ ، قال : يا بني إذا أنا متّ فغسلاني ، إلى أن قالت ؛ فقالا : حتى إذا كنّا بظهر الغري ركز المقدم فوضعنا المؤخر ، إلى أن قالت : ثم أخذ المعول الحسن فضرب ضربة فانشق القبر عن ضريح فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران بالسريانية « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا قبر قبره نوح النبي لعلي وصيّ محمد قبل الطوفان بسبعمائة عام » « 1 » الحديث .
وفيها : « قال : لمّا حضرت أمير المؤمنين الوفاة قال للحسن والحسين : إذا أنا متّ فاحملاني على سريري ، ثم أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ، ثم إتيا بي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء فاحتفروا فيها فإنكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها .
فلمّا مات أخرجناه ، وجعلنا نحمل مؤخر السرير ونكفى مقدمه ، وجعلنا نسمع دوّيا وحفيفا حتى أتينا الغريين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها : ( هذا ما إدّخر نوح لعلي بن أبي طالب ) فدفناه فيها ، وانصرفنا ونحن مسرورون باكرام اللّه لأمير المؤمنين . . . » « 2 » ، الحديث .
وفيها : « عن الحسين الخلّال ، عن جدّه قال ؛ قلت للحسن بن علي : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ ، فقال : خرجنا به ليلا حتى مررنا على مسجد الأشعث حتى خرجنا إلى ظهر ناحية الغري » « 3 » .
هامش
- قال : إني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في منامي ، وهو يمسح الغبار عن وجهي ، ويقول : يا علي لا عليك قد قضيت ما عليك .
قالت : فما مكثنا حتى ضرب تلك الضربة .
« أنظر : المناقب 2 / 311 ، روضة الواعظين 1 / 310 » .
( 1 ) فرحة الغري 63 - 64 ، الإرشاد 1 / 24 .
« انظر : المناقب 2 / 349 17 / 511 - 512 رقم 17 عن فرحة الغري ص 34 » .
( 2 ) فرحة الغري ص 66 ، الإرشاد 1 / 24 .
( 3 ) الفرحة ص 67 .