[ انه ] في غيره ، ولم ينكر عليه قوله ، بل ظهر منه الوفاق فلهذا ذكرناها » « 1 » .
وذكر أحمد بن أعثم الكوفي في الفتوح : أنه « دفن في جوف الليل الغابر بموضع يقال له الغري » « 2 » .
أخبرني عبد الصمد بن أحمد بن أبي الفرج ابن الجوزي في المنتظم « 3 » ، قال : أنبأنا شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي ، قال : سمعت أبا الغنائم ابن البرسي « 4 » يقول : مالنا بالكوفة أحد من أهل السنة والحديث إلّا أنا . وكان يقول : توفي بالكوفة ثلاثمائة وثلاثة عشر من الصحابة لا يدرى قبر أحد منهم إلّا قبر علي .
وقال جعفر بن محمد ، ومحمد بن علي بن الحسين : فزار هذا الموضع من قبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام ولم يكن إذ ذاك القبر ، وما كان إلّا الأرض حتى جاء محمد بن زيد الداعي « 5 » فأظهر القبر .
هامش
( 1 ) فرحة الغري 146 - 149 .
( 2 ) الفتوح 4 / 145 .
( 3 ) المنتظم 17 / 151 .
( 4 ) هو محمد بن علي بن ميمون بن محمد ، أبو الغنائم النرسي ويعرف ( بأبي الكوفي ) : لأنه كان جيد القراءة في زمان الصبوة فلقبوه بأبي .
ولد في شوال سنة أربع وعشرين وسمع الكثير وأول سماعه سنة سبع وثلاثين ، وكتب وسافر ولقي أبا عبد اللّه العلوي العلامة ، وهو محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي : قال ابن ناصر : كان النرسي حافظا ثقة متقنا ما رأينا مثله ، كان يتهجد ويقوم الليل ، وكان يأتي إلى بغداد وينسخ بالأجرة يستعين بذلك على عياله ، مرض ببغداد فحمل إلى الكوفة فأدركه الاجل بالحلة ، فحمل إلى الكوفة ميتا فدفن بها .
ترجمته في :
المنتظم 17 / 150 ، تذكرة الحفاظ 4 / 1260 ، شذرات الذهب 4 / 29 .
( 5 ) هو محمد بن زيد بن إسماعيل جالب الحجارة بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط عليه السّلام المعروف بالداعي الصغير ملك طبرستان سبع عشرة سنة وسبعة أشهر بعد أخيه الحسن ، وقيل عشرين سنة . -