پرش به محتوای اصلی

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحه 320

پدیدآورندگان:

ص۳۲۰

لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فهم يعتذرون للنبي صلى اللّه عليه وسلم ظانين أنها لا تكفّرهم ، والعجب ممن يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ أيظن أن هؤلاء ليسوا كفارا ؟ ولكن لا تستنكر الجهل الواضح لهذه المسائل لأجل غربتها . ومن أحسن ما يكشف لك الإشكال ما قدّمت لك بإجماع العلماء أن هذا كثر في زمانهم « 1 » ، وأيضا علماء بلدانهم أكثر من علماء بلدانكم . الخامسة - أن من أطلق الشارع كفره بالذنوب ، فالراجح فيها قولان : أحدهما ما عليه الجمهور أنه لا يخرج من الملة . والثاني الوقف كما قال الإمام أحمد : أمرّوها كما جاءت ؛ يعنى لا يقال يخرج ولا ما يخرج « 2 » ، وما سوى هذين القولين غير صحيح . السادسة - قوله : الذبح للجن منهىّ عنه ، فاعرف قاعدة أهملها أهل زمانك ، وهي : أن لفظ « التحريم » و « الكراهة » وقوله : « لا ينبغي » - ألفاظ عامة تستعمل في المكفّرات ، والمحرّمات التي هي دون الكفر ، وفي كراهة التنزيه التي هي دون الحرام . مثل استعمالها في المكفرات : قولهم لا إله إلا اللّه لا تنبغى العبادة إلا له ، وقوله : وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ولفظ التحريم مثل قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ

پاورقی
( 1 ) في المطبوعة 1 : 207 « أن هذا أكثر من زمانهم » والتصويب من المخطوطة : 143 والمصورة 1 : 266 . ( 2 ) في المطبوعة « يخرج وللمائة يخرج » وهو تطبيع قبيح .