درهم « 1 » .
وفيها قصد يعقوب بن الليث الصفار - هراة في جمع ، فأخذ هراة من نواب ابن الطاهر وقيدهم وحبسهم .
وفيها قتل وصيف التركي .
وفيها نفى أبو أحمد بن المتوكل إلى البصرة ، ثم رد إلى بغداد فأنزل في الجانب الشرقي بقصر دينار ، ونفى أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد ، وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة .
وفيها غزا محمد بن معاذ من ناحية ملطية فانهزم وأسر ، وفيها التقى موسى بن بغا والكوكبى العلوي عند قزوين ، فانهزم الكوكبى ولحق بالديلم ؛ وكان سبب الهزيمة أنهم لما اصطفوا للقتال جعل أصحاب الكوكبى تروسهم في وجوههم فيتقون بها سهام أصحاب موسى ، فلما رأى موسى أن سهام أصحابه لا تصل إليهم مع فعلهم أمر بما معه من النفط أن يصب في الأرض ، ثم أمر أصحابه بالاستطراد لهم ففعلوا ذلك ، فظن الكوكبى وأصحابه أنهم قد انهزموا فتبعهم ، فلما توسطوا النفط أمر موسى بالنار فألقيت فيه فالتهب من تحت أقدامهم ، فجعلت تحرقهم فانهزموا فتبعهم موسى ودخل قزوين .
وفيها في ذي الحجة لقى مساور الخارجي عسكرا للخليفة مقدمهم حطرمس بناحية جلولاء فهزمه مساور « 2 » .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان أبو جعفر الدارمي : ولد بسرخس ، وتولى القضاء بها ونشأ بنيسابور وبها مات ، رحل في سماع الحديث فسمع خلقا كثيرا ، وكان ثقة حافظا متقنا عارفا بالحديث والفقه ، روى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين ، وقدم على طاهر ابن الحسين متعرضا لنائله ؛ فوصله بأربعة آلاف درهم .
إبراهيم بن سعيد أبو إسحاق الجوهري : سمع سفيان بن عيينة وأبا معاوية الضرير وخلقا كثيرا ، روى عنه أبو حاتم الرازي والنسائي وابن أبي الدنيا وغيرهم ، وكان مكثرا ثقة ثبتا ، صنف المسند وكان لأبيه دنيا واسعة وأفضال على العلماء ؛ فلذلك تمكن إبراهيم من السماع وقدر على الإكثار .
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 9 / 376 ، 377 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 183 ، 184 ) .