والنهب . وانهزم عسكر ابن طاهر بين يديه مرتين ، فبعث المستعين جيشا إلى همذان « 1 » .
وفيها عقد المستعين لابنه العباس على العراق والحرمين .
وفيها غضب المستعين على جعفر بن عبد الواحد ؛ لأنه كان بعث إلى الشاكرية فزعم وصيف أنه أفسدهم فنفى إلى البصرة في ربيع الأول .
وفيها أسقطت مرتبة من كانت له مرتبة في دار العامة من بنى أمية : كأبى الشوارب والعثمانيين ، وأخرج الحسن بن الأفشين من الحبس .
وفيها عقد لجعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى المعروف ببشاشات على مكة .
وفيها وثب أهل حمص وقوم من كلب بعاملهم - وهو الفضل بن قارن أخو مازيار بن قارن - فقتلوه ؛ فوجه المستعين إلى حمص موسى بن بغا في رمضان ، فلقيه أهلها فيما بين حمص والرستن وحاربوه فهزمهم وافتتح حمص وقتل من أهلها مقتلة عظيمة ، وأحرقها وأسر جماعة من أهلها الأعيان .
وفيها ولى أحمد بن الوزير قضاء سامراء .
وفيها وثب الشاكرية والجند بفارس بعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، فانتهبوا منزله وقتلوا محمد بن الحسن بن قارن ، وهرب عبد الله بن إسحاق .
وفيها وجه محمد بن طاهر من خراسان بفيلين وأصنام أتى بها من كابل .
وحج بالناس جعفر بن الفضل بشاشات وهو والى مكة « 2 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن يحيى بن الوزير أبو عبد الله : كان فقيها من جلساء ابن وهب ، وكان عالما بالشعر والأدب وأيام الناس والأنساب ، ولد سنة إحدى وسبعين ومائة ، وتوفى في شوال هذه السنة في الحبس لخراج كان عليه .
أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو السرح أبو طاهر : كان فقيها ، وحدث عن رشدين ابن سعد وسفيان بن عيينة وابن وهب ، وكان من الصالحين الأثبات .
الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف أبو عمر المصري : ولد سنة أربع وخمسين ومائة ، وكان ثقة صدوقا فقيها على مذهب مالك ، ورأى الليث بن سعد ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس ، وقعد بعد موت برد في حلقته ، وحمله المأمون مع من حمل من مصر إلى بغداد في محنة القرآن ، فسجن فأقام في السجن إلى أن ولى
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 250 ص ( 28 ، 29 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 134 ، 135 ) .