ودخلت سنة ست وأربعين ومائتين
وفيها تحول المتوكل إلى المدينة التي بناها بالماحوزة فنزلها يوم عاشوراء وهو البناء الذي يسمى الحوزى ، ووهب لمن تولى البناء ألفي ألف درهم .
وفيها كان الفداء للمسلمين في صفر - وقيل : في جمادى الأولى - على يد علي بن يحيى الأرمني ففودى بألفين وثلاثمائة وسبعة وستين نفسا « 1 » .
وفيها غزا عمرو بن عبد الله الأقطع الصائفة فأخرج سبعة عشر ألف رأس وغزا قريباس وأخرج خمسة آلاف رأس ، وغزا الفضل بن قارن بحرا في عشرين مركبا فافتتح حصن أنطاكية وغزا بلكاجور فغنم وسبى ، وغزا علي بن يحيى الأرمني فأخرج خمسة آلاف رأس ومن الدواب والرمك والحمير نحوا من عشرة آلاف رأس « 2 » .
وفيها مطر أهل بغداد واحدا وعشرين يوما في شعبان ورمضان حتى نبت العشب فوق الأجارير .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان التنوخي الزينبي .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن إبراهيم بن كثير بن أفلح أبو عبد الله العبدي المعروف بالدورقى أخو يعقوب : سمع أحمد بن إسماعيل بن علية ويزيد بن زريع وهشيما وابن مهدي وخلقا كثيرا ، روى عنه مسلم بن الحجاج وابن أبي الدنيا وغيرهما وكان ثقة صدوقا .
إسماعيل بن سعيد أبو إسحاق الشالنجى : كان يقول بمذهب أهل الرأي ثم تركه ، وكان أحمد بن حنبل يكاتبه .
حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب أبو عمرو الأزدي الكوفي الضرير : سمع إسماعيل بن جعفر وأبا نميلة يحيى بن واضح وعفان ، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال أبو حاتم الرازي : هو صدوق .
دعبل الخزاعي بن علي بن تميم بن زيد بن سليمان بن نهشل بن خداش أبو علي الخزاعي - وقيل : أبو جعفر ، وقيل : اسمه عبد الرحمن ، وقيل : محمد ، لقب دعبل ، قال أبو عمر الشيباني : الدعبل البعير المسن ، وقال أبو زيد الأنصاري : الدعبل الناقة التي معها أولادها ، وقيل : إنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه ، وأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا - : ولد سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله شعر مطبوع ، لكنه كان كثير الهجاء قلّ أن يسلم منه أحد ،
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 340 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 93 ) .