فاغتنم سيف الدولة الفرصة ، وبادر فأناخ عليهم ، وقتل وسبى ، لكن أصيب بعض جيشه « 1 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس ، أبو علي المؤذن ، ويعرف بالمالكى : سمع أبا عمر القاضي وغيره ، وروى عنه العتيقي والتنوخي ، وكان ثقة .
الحسن بن عبد العزيز الهاشمي : قال إسماعيل بن علي الخطبى : توفى الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وهو والى الصلاة بالحرمين ومسجد الرصافة ببغداد في شوال هذه السنة ، وله من السن خمس وسبعون سنة وشهور .
الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله ، أبو عبد الله الحريري ، ويعرف بابن جمعة :
ولد سنة سبع وخمسين ومائتين ، وحدث عن أبي بكر بن مالك وأبى الحسن الدارقطني ، وابن المظفر ، وكان ثقة صدوقا « 2 » .
ودخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
وفيها لقب الخليفة المستكفى نفسه : إمام الحق ، وضرب ذلك على الدنانير والدراهم ، فكان يخطب له بلقبين : إمام الحق ، والمستكفى بالله .
وفيها قصد معزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد ، فاستتر المستكفى وابن شيرزاد ، وتسلل الأتراك إلى الموصل ، وبقي الديلم ببغداد ، وظهر الخليفة . فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية ، وبعث إليه الخليفة الإقامات والتحف ؛ فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد ، وأن يأذن له في استكتابه ، ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة ، فوقف بين يدي الخليفة ، وأخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان . ثم خلع الخليفة عليه ، ولقبه « معز الدولة » ، ولقب أخاه عليّا « عماد الدولة » ، وأخاهما الحسن « ركن الدولة » . وضربت ألقابهم على السكة . ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة ، وقرر معه أشياء منها : كل يوم ترسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط « 3 » .
ذكر خلع المستكفى بالله :
وفي هذه السنة خلع المستكفى بالله لثمان بقين من جمادى الآخرة ؛ وكان سبب ذلك أن علم القهرمانة صنعت دعوة عظيمة ، حضرها جماعة من قواد الديلم والأتراك ، فاتهمها
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 333 ص ( 23 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 14 / 40 ، 41 ) .
( 3 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 334 ص ( 25 ) .