حمدان ببغداد ثلاثة عشر شهرا وخمسة أيام ، ووزارة أبى العباس الأصبهاني أحدا وخمسين يوما ، ووصل سيف الدولة إلى بغداد « 1 » .
وفيها نزح خلق كثير من بغداد مع الحجاج إلى الشام ومصر ؛ خوفا من اتصال الفتن ببغداد .
وفيها بعث المتقى إلى أحمد بن بويه بخلع ، فسر بها ولبسها .
وفيها ولد لأبى طاهر القرمطي ولد ، فأهدى إليه أبو عبد الله البريدى هدايا عظيمة .
وحج بالناس القرمطي على مال أخذه منهم .
واستوزر المتقى أبا الحسين علي بن أبي علىّ محمد بن مقلة .
وسار من واسط توزون ، فقصد بغداد ، وقد هرب منه سيف الدولة ، فدخل توزون بغداد في رمضان ، فانهزم سيف الدولة إلى الموصل أيضا ، فخلع المتقى على توزون ولقبه أمير الأمراء .
وفيها وقعت الوحشة بين المتقى وتوزون ، فعاد إلى واسط .
وفيها عزل المتقى ولد ابن مقلة ، وأخذ منه مائة ألف دينار ، ثم استوزره .
وفيها هلك بدمشق بدر الخرشنى ، وكان قد جرت له أمور ببغداد ، ثم صار إلى الإخشيد محمد بن طغج ، فولاه إمرة دمشق ، فوليها شهرين ومات « 2 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
سنان بن ثابت ، أبو سعيد الطبيب : أسلم على يد القاهر بالله ، ولم يسلم ولده ولا أحد من أهل بيته ، وكان مقدما في الطب وفي علوم كثيرة ، ودخل على الخلفاء .
عبد الله بن محمد بن المبارك ، أبو محمد النيسابوري : صحب حمدون القصار ، وكان له علم بالشريعة وكتب الحديث ورواه .
علي بن إسماعيل بن أبي بشر - واسمه : إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة - أبو موسى ، الحسن الأشعري المتكلم : ولد سنة ستين ومائتين ، وتشاغل بالكلام ، وكان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا ، ثم عنّ له مخالفتهم ، وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس ، وأوجبت الفتن المتصلة ، وكان الناس لا يختلفون في أن هذا المسموع كلام الله ، وأنه نزل به جبريل - عليه السلام - على محمد صلى اللّه عليه وسلم فالأئمة المعتمد عليهم قالوا : إنه قديم ، والمعتزلة قالوا : هو مخلوق ، فوافق الأشعري المعتزلة
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 8 / 394 - 397 ) .
( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 331 ص ( 6 ، 7 ) .